حضور النبي صلّى الله عليه وآله حرب الفجار :
ويذكر المؤرخون : أن حربا قد هاجت بين قيس من جهة ، وقريش وكنانة من جهة أخرى ، في الأشهر الحرم وهي أشهر الحج ، ورجب معها ولذلك سميت حرب الفجار.
ويقال : إنه «صلى الله عليه وآله» قد حضر بعض أيامها ، وشارك فيها فعلا ، بنحو من المشاركة.
ولكننا بدورنا لا نستطيع أن نؤكد صحة ذلك ، بل ونشك كثيرا فيه وذلك لأمور :
الأول : لقد وقعت حرب الفجار في الأشهر الحرم ، في رجب ، ولا نرى مبررا لأن ينتهك أبو طالب ومعه الرسول «صلى الله عليه وآله» حرمة الأشهر الحرم ، كما يظهر لمن راجع سيرتهما وحياتهما ، ومدى تقيدهما بمثل هذه الأمور ؛ فإنهما كانا مسلمين (1) ، بل لقد كان أبو طالب مستودعا للوصايا (2) ، كما ورد في بعض الأخبار في الكافي ، بالإضافة إلى نصوص
__________________
(1) راجع : البحار : ج 15 ص 117 ، وستأتي مصادر أخرى في فصل : بحوث تسبق السيرة ، حين الكلام حول إيمان آباء النبي «صلى الله عليه وآله».
(2) الغدير : ج 7 ص 394 ، والكافي : ج 1 ص 445 ، والدر المنثور للعاملي : ج 1 ص 49.




