لا تزال أمها في العاشرة من عمرها (1).
ولكن كلام هذا الباحث غير متين ، لأن المقصود بالتي أسلمت هي وأمها هو : زينب وخديجة ، وليس المقصود هو أمامة وزينب وذلك ظاهر لا يخفى.
وبالنسبة لأم كلثوم فإن الروايات تذكر : أن عليا حين هاجر اصطحب معه خصوص الفواطم ، وأم أيمن ، وجماعة من ضعفاء المؤمنين (2) ، وليست أم كلثوم بينهم ؛ فهل هاجرت قبل ذلك ، أو بعده وحدها؟ وكيف لم يصطحبها علي «عليه السلام» معه ليحميها من كيد قريش؟ ولماذا؟ ولماذا؟!.
وبعدما تقدم نستطيع أن نقول : إننا لا يمكن أن نطمئن بشكل نهائي إلى ما يقال : من أن عثمان قد تزوج ابنتي رسول الله «صلى الله عليه وآله» للاحتمال القوي بأن تكونا ربيبتيه ، وكذا بالنسبة لزينب زوجة أبي العاص.
وعلى هذا فيصح أن يقال لمن تزوج ربيبة لشخص : أن ذلك الشخص قد صاهره ، ونال درجة من القرب منه ، وعلى هذا فلا منافاة بين ما ذكرنا ، وبين قول أمير المؤمنين «عليه السلام» لعثمان : «وقد نلت من صهره ما لم ينالا» (3).
__________________
(1) راجع هامش كتاب النبوة للشيخ محمد حسن آل ياسين ص 65.
(2) سيرة المصطفى ص 259 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 53.
(3) نهج البلاغة ج 2 ص 85 وأنساب الأشراف ج 5 ص 60 والعقد الفريد ج 3 ص 376 والجمل ص 100 عن المدائني والغدير ج 9 ص 74 عن بعض من تقدم وعن تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 96 وعن الكامل في التاريخ ج 3 ص 63 وعن البداية والنهاية ج 7 ص 168.




