مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 329

لا تزال أمها في العاشرة من عمرها (1).

ولكن كلام هذا الباحث غير متين ، لأن المقصود بالتي أسلمت هي وأمها هو : زينب وخديجة ، وليس المقصود هو أمامة وزينب وذلك ظاهر لا يخفى.

وبالنسبة لأم كلثوم فإن الروايات تذكر : أن عليا حين هاجر اصطحب معه خصوص الفواطم ، وأم أيمن ، وجماعة من ضعفاء المؤمنين (2) ، وليست أم كلثوم بينهم ؛ فهل هاجرت قبل ذلك ، أو بعده وحدها؟ وكيف لم يصطحبها علي «عليه السلام» معه ليحميها من كيد قريش؟ ولماذا؟ ولماذا؟!.

وبعدما تقدم نستطيع أن نقول : إننا لا يمكن أن نطمئن بشكل نهائي إلى ما يقال : من أن عثمان قد تزوج ابنتي رسول الله «صلى الله عليه وآله» للاحتمال القوي بأن تكونا ربيبتيه ، وكذا بالنسبة لزينب زوجة أبي العاص.

وعلى هذا فيصح أن يقال لمن تزوج ربيبة لشخص : أن ذلك الشخص قد صاهره ، ونال درجة من القرب منه ، وعلى هذا فلا منافاة بين ما ذكرنا ، وبين قول أمير المؤمنين «عليه السلام» لعثمان : «وقد نلت من صهره ما لم ينالا» (3).

__________________

(1) راجع هامش كتاب النبوة للشيخ محمد حسن آل ياسين ص 65.

(2) سيرة المصطفى ص 259 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 53.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 85 وأنساب الأشراف ج 5 ص 60 والعقد الفريد ج 3 ص 376 والجمل ص 100 عن المدائني والغدير ج 9 ص 74 عن بعض من تقدم وعن تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 96 وعن الكامل في التاريخ ج 3 ص 63 وعن البداية والنهاية ج 7 ص 168.

الصفحة 203 من 329