مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 329

خصوص الذكور ، ولأجل ذلك وصفه العاص بالأبتر.

رابعا : قد تقدم أن هناك من يقول : إن خديجة إنما تزوجت رسول الله «صلى الله عليه وآله» قبل البعثة بعشر أو بثلاث ، أو بخمس سنوات ، فكيف تكون رقية وزينب قد ولدتا من خديجة ، وتزوجتا قبل البعثة؟!.

وخامسا : أن الدولابي يقول : إن عثمان كان قد تزوج رقية في الجاهلية (1).

وذلك كله يؤكد ويؤيد : أن رقية التي تزوجها عثمان هي غير رقية التي يدعى أنها بنت الرسول «صلى الله عليه وآله» ، والتي يقال : إنها ولدت بعد البعثة ، وأن التي تزوجها عثمان هي ربيبة النبي «صلى الله عليه وآله» ، لا ابنته.

وقد كانت العرب تطلق على ربيبة الرجل أنها ابنته كما قلنا.

وكذلك يقال بالنسبة لأم كلثوم ، لأن الفرض أنها قد ولدت بعد البعثة أيضا.

هل زينب بنت الرسول صلّى الله عليه وآله أم ربيبته؟ :

وأما عن زينب فلا نستطيع أن نطمئن إلى أنها كانت بنت رسول الله «صلى الله عليه وآله» أيضا ، لأننا بالإضافة إلى أن ما قدمناه آنفا حول زوجتي عثمان كله بعينه جار هنا إذا كان أبو العاص بن الربيع قد تزوجها قبل البعثة نشير إلى ما يلي :

1 قال مغلطاي عن خديجة : «ثم خلف عليها أبو هالة النباش بن زرارة فولدت له هندا ، والحرث ، وزينب ، وكانت تكنى أم هند ، وتدعى الطاهرة» (2).

__________________

(1) راجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 197.

(2) سيرة مغلطاي ص 12.

الصفحة 201 من 329