خصوص الذكور ، ولأجل ذلك وصفه العاص بالأبتر.
رابعا : قد تقدم أن هناك من يقول : إن خديجة إنما تزوجت رسول الله «صلى الله عليه وآله» قبل البعثة بعشر أو بثلاث ، أو بخمس سنوات ، فكيف تكون رقية وزينب قد ولدتا من خديجة ، وتزوجتا قبل البعثة؟!.
وخامسا : أن الدولابي يقول : إن عثمان كان قد تزوج رقية في الجاهلية (1).
وذلك كله يؤكد ويؤيد : أن رقية التي تزوجها عثمان هي غير رقية التي يدعى أنها بنت الرسول «صلى الله عليه وآله» ، والتي يقال : إنها ولدت بعد البعثة ، وأن التي تزوجها عثمان هي ربيبة النبي «صلى الله عليه وآله» ، لا ابنته.
وقد كانت العرب تطلق على ربيبة الرجل أنها ابنته كما قلنا.
وكذلك يقال بالنسبة لأم كلثوم ، لأن الفرض أنها قد ولدت بعد البعثة أيضا.
هل زينب بنت الرسول صلّى الله عليه وآله أم ربيبته؟ :
وأما عن زينب فلا نستطيع أن نطمئن إلى أنها كانت بنت رسول الله «صلى الله عليه وآله» أيضا ، لأننا بالإضافة إلى أن ما قدمناه آنفا حول زوجتي عثمان كله بعينه جار هنا إذا كان أبو العاص بن الربيع قد تزوجها قبل البعثة نشير إلى ما يلي :
1 قال مغلطاي عن خديجة : «ثم خلف عليها أبو هالة النباش بن زرارة فولدت له هندا ، والحرث ، وزينب ، وكانت تكنى أم هند ، وتدعى الطاهرة» (2).
__________________
(1) راجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 197.
(2) سيرة مغلطاي ص 12.




