مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 329

رقية وأم كلثوم بعد نزول سورة : (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ)(1)» (2).

مع أنهم يقولون : إن هذه السورة قد نزلت حينما كان النبي والمسلمون محصورين في الشعب (3) ، وقد كان ذلك بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة.

ثالثا : لقد روي : «أن خديجة ولدت للنبي «صلى الله عليه وآله» عبد الله ، ثم أبطأ عليها الولد ، فبينما رسول الله «صلى الله عليه وآله» يكلم رجلا ، والعاص بن وائل ينظر إليه ، إذ مر رجل فسأل العاص عن النبي «صلى الله عليه وآله» وقال : من هذا؟

قال : هذا الأبتر.

فأنزل الله : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)(4)» (5).

فظاهر الرواية : أنها حين ولدت عبد الله لم تكن قد ولدت غيره ، أو أن من ولدتهم ماتوا جميعا حتى لم يعد للنبي «صلى الله عليه وآله» أولاد أصلا ، مع أن رقية كانت عند عثمان قبل ولادة فاطمة «عليها السلام» ، فلا يصح وصف العاص للنبي «صلى الله عليه وآله» بالأبتر فتنزل الآية.

إلا أن يقال : إن العرب لم تكن تهتم بالبنات ، بل الميزان عندهم هو

__________________

(1) الآية 1 من سورة المسد.

(2) نسب قريش لمصعب الزبيري ص 22 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 293 و 298 وأسد الغابة ج 5 ص 456 والاستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 4 ص 299 والدر المنثور ج 6 ص 409 عن الطبراني.

(3) الدر المنثور ج 6 ص 408 عن أبي نعيم في الدلائل.

(4) الآية 3 من سورة الكوثر.

(5) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 294 والدر المنثور ج 2 ص 404.

الصفحة 200 من 329