رقية وأم كلثوم بعد نزول سورة : (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ)(1)» (2).
مع أنهم يقولون : إن هذه السورة قد نزلت حينما كان النبي والمسلمون محصورين في الشعب (3) ، وقد كان ذلك بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة.
ثالثا : لقد روي : «أن خديجة ولدت للنبي «صلى الله عليه وآله» عبد الله ، ثم أبطأ عليها الولد ، فبينما رسول الله «صلى الله عليه وآله» يكلم رجلا ، والعاص بن وائل ينظر إليه ، إذ مر رجل فسأل العاص عن النبي «صلى الله عليه وآله» وقال : من هذا؟
قال : هذا الأبتر.
فأنزل الله : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)(4)» (5).
فظاهر الرواية : أنها حين ولدت عبد الله لم تكن قد ولدت غيره ، أو أن من ولدتهم ماتوا جميعا حتى لم يعد للنبي «صلى الله عليه وآله» أولاد أصلا ، مع أن رقية كانت عند عثمان قبل ولادة فاطمة «عليها السلام» ، فلا يصح وصف العاص للنبي «صلى الله عليه وآله» بالأبتر فتنزل الآية.
إلا أن يقال : إن العرب لم تكن تهتم بالبنات ، بل الميزان عندهم هو
__________________
(1) الآية 1 من سورة المسد.
(2) نسب قريش لمصعب الزبيري ص 22 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 293 و 298 وأسد الغابة ج 5 ص 456 والاستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 4 ص 299 والدر المنثور ج 6 ص 409 عن الطبراني.
(3) الدر المنثور ج 6 ص 408 عن أبي نعيم في الدلائل.
(4) الآية 3 من سورة الكوثر.
(5) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 294 والدر المنثور ج 2 ص 404.




