مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 329

بعد المبعث» (1).

كما أن بعضهم ينص على أنه قد صح عنده : أن رقية كانت أصغر من الكل حتى من فاطمة «عليها السلام» (2).

وبعد هذا ، فكيف نصدق قول من يقول : إنهما تزوجتا في الجاهلية من ابني أبي لهب ، ثم جاء الإسلام ففارقاهما؟

يقول المقدسي : «فزوج رسول الله رقية عثمان بن عفان ، وهاجرت معه في الهجرتين إلى الحبشة ، وأسقطت في الهجرة الأولى علقة في السفينة» (3).

نعم ، كيف نصدق هذا ، ونحن نعلم : أن الهجرة الأولى إلى الحبشة كانت بعد البعثة بخمس سنين ، فكيف تكون رقية قد تزوجت قبل البعثة بابن أبي لهب ، ثم فارقها ليتزوجها عثمان ، ثم تحمل منه قبل الهجرة إلى الحبشة ، وهي إنما ولدت بعد البعثة؟!

إن ذلك لعجيب!! وعجيب حقا!!.

ثانيا : لقد ذكرت بعض الروايات : «أن أبا لهب قد أمر ولديه بطلاق

__________________

(1) المواهب اللدنية ج 1 ص 196.

(2) راجع : الإصابة ج 4 ص 304 عن الجرجاني ، والاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 299 ، 282. وفي ص 281 عن الزبير بن بكار : أن عبد الله ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية كلهم ولدوا بعد الإسلام ، وكذا في البداية والنهاية ج 2 ص 294. ونسب قريش صفحة 21.

(3) البدء والتاريخ ج 5 ص 17 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 298.

الصفحة 199 من 329