بعد المبعث» (1).
كما أن بعضهم ينص على أنه قد صح عنده : أن رقية كانت أصغر من الكل حتى من فاطمة «عليها السلام» (2).
وبعد هذا ، فكيف نصدق قول من يقول : إنهما تزوجتا في الجاهلية من ابني أبي لهب ، ثم جاء الإسلام ففارقاهما؟
يقول المقدسي : «فزوج رسول الله رقية عثمان بن عفان ، وهاجرت معه في الهجرتين إلى الحبشة ، وأسقطت في الهجرة الأولى علقة في السفينة» (3).
نعم ، كيف نصدق هذا ، ونحن نعلم : أن الهجرة الأولى إلى الحبشة كانت بعد البعثة بخمس سنين ، فكيف تكون رقية قد تزوجت قبل البعثة بابن أبي لهب ، ثم فارقها ليتزوجها عثمان ، ثم تحمل منه قبل الهجرة إلى الحبشة ، وهي إنما ولدت بعد البعثة؟!
إن ذلك لعجيب!! وعجيب حقا!!.
ثانيا : لقد ذكرت بعض الروايات : «أن أبا لهب قد أمر ولديه بطلاق
__________________
(1) المواهب اللدنية ج 1 ص 196.
(2) راجع : الإصابة ج 4 ص 304 عن الجرجاني ، والاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 299 ، 282. وفي ص 281 عن الزبير بن بكار : أن عبد الله ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية كلهم ولدوا بعد الإسلام ، وكذا في البداية والنهاية ج 2 ص 294. ونسب قريش صفحة 21.
(3) البدء والتاريخ ج 5 ص 17 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 298.




