مراده ، فيقول :
(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ)(1) و (وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ)(2) ونحو ذلك ، وذلك واضح لا يخفى.
فتلخص مما تقدم : أن هذا النص لا يدل على وجود ابن لخديجة ، ما دام أنه قد ثبت حصول الكذب في جزء منه.
ولعل هذا الكذب قد جاء لأجل الإيحاء بطريق غير مباشر بأن لخديجة ولدا من النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأن ذلك غير قابل للنقاش ، ولكن قد قيل : لا حافظة لكذوب.
خامسا : لقد روي أنه كانت لخديجة أخت اسمها هالة (3) ، تزوجها رجل مخزومي ، فولدت له بنتا اسمها هالة ، ثم خلف عليها أي على هالة الأولى رجل تميمي يقال له : أبو هند ؛ فأولدها ولدا اسمه هند.
وكان لهذا التميمي امرأة أخرى قد ولدت له زينب ورقية ، فماتت ، ومات التميمي ، فلحق ولده هند بقومه ، وبقيت هالة أخت خديجة ، والطفلتان اللتان من التميمي وزوجته الأخرى ؛ فضمتهم خديجة إليها ، وبعد أن تزوجت بالرسول «صلى الله عليه وآله» ماتت هالة ، فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والرسول «صلى الله عليه وآله».
__________________
(1) الآية 30 من سورة النور.
(2) الآية 31 من سورة النور.
(3) لها ذكر في كتب الأنساب ، فراجع على سبيل المثال : نسب قريش لمصعب الزبيري.




