سلطة الأب ليجبرها على الزواج ممن أراد.
وبقاء المرأة الشريفة والجميلة مدة بلا زواج ليس بعزيز ، إذا كانت تصبر إلى أن تجد الرجل الفاضل الكامل ، الذي كان يعز وجوده في تلك الفترة.
نعم ، قد يكون من المستغرب أن لا يتقدم لخطبتها أحد ، خصوصا من هي مثل خديجة ، في موقعها ، وفي ميزاتها .. ولكن الأمر بالنسبة لخديجة ليس كذلك ، فقد خطبها عظماء قريش كما هو معلوم.
ثالثا : كيف لم يعيّرها زعماء قريش الذين خطبوها فردتهم ، بزواجها من أعرابي بوّال على عقبيه كعتيق أو غيره؟!
رابعا : قد ذكروا : أن أول شهيد في الإسلام ابن لخديجة «رحمها الله» ، اسمه الحارث بن أبي هالة ، استشهد حينما جهر رسول الله «صلى الله عليه وآله» بالدعوة (1).
ونقول :
إن ذلك لا يمكن قبوله ، حيث قد روي بسند صحيح عندهم ، عن قتادة : أن أول شهيد في الإسلام هو سمية والدة عمار (2) ، وكذا روي عن مجاهد (3).
__________________
(1) الأوائل لأبي هلال العسكري ج 1 ص 311 312 والإصابة ج 1 ص 293 عنه وعن ابن الكلبي وابن حزم ومحاضرة الأوائل ص 46.
(2) الإصابة ج 4 ص 335 وطبقات ابن سعد ج 8 ص 193 ط ليدن.
(3) الاستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 331.




