هالة أخت خديجة» (1).
ثانيا : قال أبو القاسم الكوفي : «إن الإجماع من الخاص والعام ، من أهل الأنال [الآثار ظ] ونقلة الأخبار ، على أنه لم يبق من أشراف قريش ، ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم ، إلا من خطب خديجة ، ورام تزويجها ، فامتنعت على جميعهم من ذلك ؛ فلما تزوجها رسول الله «صلى الله عليه وآله» غضب عليها نساء قريش وهجرنها ، وقلن لها :
خطبك أشراف قريش وأمراؤهم فلم تتزوجي أحدا منهم ، وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب ، فقيرا ، لا مال له؟!
فكيف يجوز في نظر أهل الفهم : أن تكون خديجة ، يتزوجها أعرابي من تميم ، وتمتنع من سادات قريش ، وأشرافها على ما وصفناه؟!
ألا يعلم ذوو التمييز والنظر : أنه من أبين المحال ، وأفظع المقال»؟! (2).
وأما الرد على ذلك بأنه لا يمكن أن تبقى امرأة شريفة وجميلة هذه المدة الطويلة بلا زواج.
فليس على ما يرام : لأن ذلك لا يبرر رفضها لعظماء قريش وقبولها بأعرابي من بني تميم.
وأما كيف يتركها أبوها أو وليها بلا تزويج؟!
فقد قلنا : إن أباها قد قتل في حرب الفجار ، وأما وليها ، فلم يكن له
__________________
(1) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 159 ، والبحار ، ورجال المامقاني ، وقاموس الرجال كلهم عن المناقب.
(2) الإستغاثة ج 1 ص 70.




