أما نحن فنقول : إننا نشك في دعواهم تلك ، ونحتمل جدا أن يكون كثير مما يقال في هذا الموضوع قد صنعته يد السياسة ، ولا نريد أن نسهب في الكلام عن اختلافهم في اسم أبي هالة ، هل هو النباش بن زرارة أو عكسه ، أو هند ، أو مالك ، وهل هو صحابي أو لا ، وهل تزوجته قبل عتيق ، أو تزوجت عتيقا قبله (1)؟
ولا في كون هند الذي ولدته خديجة هو ابن هذا الزوج أو ذاك ، فإن كان ابن عتيق ، فهو أنثى (2) وإلا فهو ذكر ، وأنه هل قتل مع علي في حرب الجمل ، أو مات بالطاعون بالبصرة (3).
لا ، لا نريد أن نطيل بذلك ، وإنما نكتفي بتسجيل الملاحظات التالية :
أولا : قال ابن شهر آشوب : «وروى أحمد البلاذري ، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى في الشافي ، وأبو جعفر في التلخيص : أن النبي «صلى الله عليه وآله» تزوج بها ، وكانت عذراء.
يؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع : «أن رقية وزينب كانتا ابنتي
__________________
(1) راجع الأوائل ج 1 هامش ص 159.
(2) راجع : الأوائل ج 1 ص 159 وقال : إن هندا هذه قد تزوجت من صيفي بن عائذ فولدت محمد بن صيفي.
(3) للاطلاع على هذه الاختلافات وغيرها راجع المصادر التالية ، وقارن بينها : الإصابة ج 3 ص 611 612 ، ونسب قريش لمصعب الزبيري ص 22 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 140 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 431 ، ونقل عن البلاذري وأسد الغابة ج 5 ص 12 13 و 71 ، وغير ذلك.




