مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 329

وستين سنة ، ويقال : خمسين سنة ، وهو أصح» (1).

فإذا كانت «رحمها الله» قد تزوجت برسول الله قبل البعثة بخمس عشرة سنة كما جزم به البيهقي نفسه (2).

فإن ذلك معناه : أن عمرها حين زواجها كان خمسا وعشرين سنة ، ورجح هذا القول غير البيهقي أيضا (3).

أما الحاكم ، الذي روى لنا القول الثاني المتقدم عن ابن إسحاق ، فإنه لم يوضح لنا حقيقة ما يذهب إليه ، غير أنه حين روى عن هشام بن عروة قوله : إن خديجة قد توفيت وعمرها خمس وستون سنة ، قال : «هذا قول شاذ ، فإن الذي عندي : أنها لم تبلغ ستين سنة» (4).

فكلامه هذا يدل على أنه يعتبر القول بأنها قد تزوجت بالنبي وعمرها أربعون سنة ، شاذ.

ويرى : أن عمرها كان أقل من خمس وثلاثين حينئذ ، ولكنه لم يبين القول الذي يذهب إليه ، هل هو ثلاثون؟.

أو ثمان وعشرون؟.

أو خمس وعشرون؟.

__________________

(1) دلائل النبوة ج 2 ص 71.

(2) دلائل النبوة ج 2 ص 72 ط دار الكتب العلمية والبداية والنهاية ج 2 ص 295 ، وغير ذلك كثير.

(3) محمد رسول الله : سيرته ، وأثره في الحضارة ص 45.

(4) مستدرك الحاكم ج 3 ص 182.

الصفحة 187 من 329