وستين سنة ، ويقال : خمسين سنة ، وهو أصح» (1).
فإذا كانت «رحمها الله» قد تزوجت برسول الله قبل البعثة بخمس عشرة سنة كما جزم به البيهقي نفسه (2).
فإن ذلك معناه : أن عمرها حين زواجها كان خمسا وعشرين سنة ، ورجح هذا القول غير البيهقي أيضا (3).
أما الحاكم ، الذي روى لنا القول الثاني المتقدم عن ابن إسحاق ، فإنه لم يوضح لنا حقيقة ما يذهب إليه ، غير أنه حين روى عن هشام بن عروة قوله : إن خديجة قد توفيت وعمرها خمس وستون سنة ، قال : «هذا قول شاذ ، فإن الذي عندي : أنها لم تبلغ ستين سنة» (4).
فكلامه هذا يدل على أنه يعتبر القول بأنها قد تزوجت بالنبي وعمرها أربعون سنة ، شاذ.
ويرى : أن عمرها كان أقل من خمس وثلاثين حينئذ ، ولكنه لم يبين القول الذي يذهب إليه ، هل هو ثلاثون؟.
أو ثمان وعشرون؟.
أو خمس وعشرون؟.
__________________
(1) دلائل النبوة ج 2 ص 71.
(2) دلائل النبوة ج 2 ص 72 ط دار الكتب العلمية والبداية والنهاية ج 2 ص 295 ، وغير ذلك كثير.
(3) محمد رسول الله : سيرته ، وأثره في الحضارة ص 45.
(4) مستدرك الحاكم ج 3 ص 182.




