قال علي وهو صغير : «أبي فلما بلغ الخبر أبا طالب جعل يقول : بأبي أنت وأمي» (1).
ولربما يمكن تقريب هذا إذا أخذنا بعين الاعتبار ما يقال : من أن عليا «عليه السلام» قد ولد قبل البعثة بعشر أو بخمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة ، بل بثلاث وعشرين سنة ، حسب بعض الأقوال النادرة ، ثم قارنا بينها وبين الأقوال التي تقرر : أنه «صلى الله عليه وآله» قد تزوج خديجة وهو ابن ثلاثين سنة ، أي قبل البعثة بعشر سنوات ، سنة ولادة علي «عليه السلام» ، أو وهو ابن سبع وثلاثين سنة ، كما عن ابن جريج (2) أي قبل البعثة بثلاث سنوات ، وقيل : تزوجها قبل البعثة بخمس سنين (3).
فلعله «عليه السلام» قد قال ذلك وهو طفل صغير فاستحسن ذلك منه أبوه أبو طالب.
وعن مقدار المهر ، قيل : إنه عشرون بكرة ، وقيل : إثنا عشر أوقية ونش ، أي ما يعادل خمس مئة درهم ، وقيل غير ذلك (4).
__________________
(1) الأوائل لأبي هلال العسكري ج 1 ص 161.
(2) راجع تاريخ الخميس ج 1 ص 264 ، وراجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 219.
وذكرت بعض الأقوال في التبيين في أنساب القرشيين ص 62 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 20 ومختصر تاريخ دمشق ج 2 ص 275 قيل : تزوجها وهو ابن ثلاثين سنة وكذا في الاستيعاب (بهامش الإصابة) ج 4 ص 288 وسيرة مغلطاي ص 12 ومثله في المواهب اللدنية ج 1 ص 38 و 202 والروض الأنف ج 1 ص 216.
(3) الأوائل ج 1 ص 161.
(4) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 138 و 139.




