وآله» نفسه قد أمهرها عشرين بكرة (1) وذلك ينافي أن يكون أبو طالب قد ضمن المهر ، أو هي ضمنته دونه ، أو هي لأبي طالب.
إلا أن يكون المراد : أنه «صلى الله عليه وآله» قد أمهرها بواسطة أبي طالب.
وقيل : إن عليا «عليه السلام» هو الذي ضمن المهر ، قالوا : «وهو غلط ، لأن عليا «عليه السلام» لم يكن ولد على جميع الأقوال في مقدار عمره» (2).
ويرد عليه : أن ثمة أقوالا وإن كنا نقطع بعدم صحتها تفيد : أنه «عليه السلام» قد ولد قبل البعثة بعشرين ، أو بثلاث وعشرين سنة ، ولذا قال مغلطاي : «وهو غلط ، كان علي إذ ذاك صغيرا لم يبلغ سبع سنين» (3).
ونحن نغلط هذه الأقوال ، ونستغربها ، إذ إن ذلك معناه : أنه «عليه السلام» قد استشهد وعمره ست وسبعون سنة ، وهو ما لم يقل به أحد.
فنحن لا نقبل قول مغلطاي ، ولا نقبل قول أولئك الذين يزعمون أنه قد ضمن المهر ، وذلك لما سيأتي في تاريخ ميلاده «عليه الصلاة والسلام».
ثم نقول : إن أبا هلال العسكري ذكر أنه لما قيل : من يضمن المهر؟
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 1 ص 138 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 265 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 201 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 263 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 107.
(2) السيرة الحلبية ج 1 ص 139 عن الفسوي في كتاب : ما روى أهل الكوفة مخالفا لأهل المدينة ، وسيرة مغلطاي ص 12 ، والأوائل ج 1 ص 161.
(3) سيرة مغلطاي ص 12.




