مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 329

قوّينا أنه «صلى الله عليه وآله» كان نبيّا منذ صغره كما ذهب إليه البعض ولسوف يأتي ذلك إن شاء الله تعالى في فصل بحوث تسبق السيرة.

وثالثا : إن من معاني الدين : «السيرة ، والتدبير ، والورع ، والعادة ، والشأن» ؛ فلعل القصد في هذه العبارة كان إلى أحد هذه المعاني.

ورابعا : إن هذه الآيات بمثابة قضية شرطية مفادها : أنه «صلى الله عليه وآله» لو لا لطف الله به لم يكن يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، لأنك أنت بنفسك وبما لديك من قدرات ذاتية لست قادرا على شيء وكذلك هو «صلى الله عليه وآله» لم يكن يرجو ذلك لو لا الله سبحانه.

وخامسا : لماذا لا يكون المقصود بالدين الشائع هو دين إبراهيم «عليه السلام»؟!

وسادسا : قد يكون المقصود هو التنبؤ بما سيكون له في المستقبل من حيث إن أبا طالب أدرك مما يراه له من معجزات أنه نبي ، وأنه سيكون خاتم الرسل والأنبياء.

مهر خديجة :

وعلى كل حال ، فإن أبا طالب قد ضمن المهر في ماله ، كما هو صريح خطبته ، ولكن خديجة رضوان الله تعالى عليها عادت فضمنت المهر في مالها ، فقال البعض : يا عجبا! المهر على النساء للرجال؟!

فغضب أبو طالب ، وقال : إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان ، وأعظم المهر ، وإن كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلا بالمهر الغالي.

ولكن يبقى : أن بعض الروايات تفيد : أن رسول الله «صلى الله عليه

الصفحة 182 من 329