مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 329

نظرة في كلمات أبي طالب :

وخطبة أبي طالب المتقدمة تظهر مكانة الرسول الفضلى في قلوب الناس ، وهي صريحة في أن الناس كانوا يجدون في الرسول علامات النبوّة ونور الهداية ، ويتوقعون أن يكون هو الذي بشر به عيسى وموسى «عليهما السلام» ، وأنه كان لا يوزن به أحد إلا رجح به ، ولا يقاس به رجل إلا عظم عنه.

ثم إن كلمات أبي طالب تدل دلالة واضحة على ما كان يتمتع به بنو هاشم ، من شرف وسؤدد ، حتى ليقول «رحمه الله» : وجعلنا الحكام على الناس.

وتدل أيضا : على أن العرب كانت تعتبر الحرم موضع أمن للقاصي والداني ، وقد تقدم ما يدل على ذلك أيضا.

ثم إن حديثه عن فقر النبي «صلى الله عليه وآله» ، وإعطاء الضابطة للتفضيل بين الرجال ، يدل على واقعية أبي طالب ، وأنه ينظر إلى الإنسان بمنظار سام ونبيل ، كما أنه يتعامل مع الواقع بحنكة ووعي وأناة.

وبعد ، فإن كلماته تلك تدل أيضا : على أن قريشا كانت تعتبر انتسابها إلى إبراهيم وإسماعيل ، وسدانتها للبيت ، كل شيء بالنسبة لها ، وقد أشرنا إلى هذا الأمر في الفصل الأول.

__________________

ج 2 ص 20 ، والأوائل لأبي هلال ج 1 ص 162 وتاريخ الخميس ج 1 ص 264 والمواهب اللدنية ج 1 ص 39 وبهجة المحافل ج 1 ص 48 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 55.

الصفحة 180 من 329