والعيافة ، هذا عدا عن أن بعض هذه الأمور ، لا تستحق أن يطلق عليها اسم «علم».
ويكفي أن نذكر هنا : أنهم كانوا أميين ، لا يعرفون القراءة والكتابة أصلا ، إلا من شذ منهم ، حتى ليذكرون : أنه «صلى الله عليه وآله» أرسل رسالة إلى قبيلة بكر بن وائل ؛ فلم يجدوا قارئا لها في القبيلة كلها. وقرأها لهم رجل من بني ضبيعة فهم يسمون : بني الكاتب (1).
ويروي البلاذري : أن الإسلام قد دخل ، وفي قريش سبعة عشر رجلا فقط ، وفي الأوس والخزرج في المدينة اثنا عشر رجلا يعرفون القراءة والكتابة (2).
وقال ابن عبد ربه : «جاء الإسلام وليس أحد يكتب بالعربية غير سبعة عشر إنسانا» ، ثم عدهم فذكر عليا «عليه السلام» أولا (3).
ويرى ابن خلدون : أن أكثرهم كان لا يتقنها ، بل كان بدائيا ، وضعيفا فيها بشكل ملحوظ.
ويلاحظ من أسمائهم : أن أكثرهم قد تعلمها بعد ظهور الإسلام ،
__________________
(1) مجمع الزوائد ج 5 ص 305 ، وقال : إن رجاله رجال الصحيح ، عن أحمد ، والبزار ، وأبي يعلى ، والطبراني في الصغير ، عن أنس ، ومرثد بن ظبيان. وراجع : كشف الأستار ، عن مسند البزار ج 2 ص 266. والمعجم الصغير ج 1 ص 111.
(2) فتوح البلدان ط أوروبا ص 471 فما بعدها ، وص 80 في القسم الثالث من الطبعة التي حققها صلاح الدين المنجد ، وإن كنا نناقش في بعض من عدهم في من يكتب أو يقرأ كعمر بن الخطاب ، الذي سيأتي في قضية إسلامه : أنه لم يكن يعرف حتى القراءة.
(3) العقد الفريد : ج 4 ص 157.




