مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 329

والعيافة ، هذا عدا عن أن بعض هذه الأمور ، لا تستحق أن يطلق عليها اسم «علم».

ويكفي أن نذكر هنا : أنهم كانوا أميين ، لا يعرفون القراءة والكتابة أصلا ، إلا من شذ منهم ، حتى ليذكرون : أنه «صلى الله عليه وآله» أرسل رسالة إلى قبيلة بكر بن وائل ؛ فلم يجدوا قارئا لها في القبيلة كلها. وقرأها لهم رجل من بني ضبيعة فهم يسمون : بني الكاتب (1).

ويروي البلاذري : أن الإسلام قد دخل ، وفي قريش سبعة عشر رجلا فقط ، وفي الأوس والخزرج في المدينة اثنا عشر رجلا يعرفون القراءة والكتابة (2).

وقال ابن عبد ربه : «جاء الإسلام وليس أحد يكتب بالعربية غير سبعة عشر إنسانا» ، ثم عدهم فذكر عليا «عليه السلام» أولا (3).

ويرى ابن خلدون : أن أكثرهم كان لا يتقنها ، بل كان بدائيا ، وضعيفا فيها بشكل ملحوظ.

ويلاحظ من أسمائهم : أن أكثرهم قد تعلمها بعد ظهور الإسلام ،

__________________

(1) مجمع الزوائد ج 5 ص 305 ، وقال : إن رجاله رجال الصحيح ، عن أحمد ، والبزار ، وأبي يعلى ، والطبراني في الصغير ، عن أنس ، ومرثد بن ظبيان. وراجع : كشف الأستار ، عن مسند البزار ج 2 ص 266. والمعجم الصغير ج 1 ص 111.

(2) فتوح البلدان ط أوروبا ص 471 فما بعدها ، وص 80 في القسم الثالث من الطبعة التي حققها صلاح الدين المنجد ، وإن كنا نناقش في بعض من عدهم في من يكتب أو يقرأ كعمر بن الخطاب ، الذي سيأتي في قضية إسلامه : أنه لم يكن يعرف حتى القراءة.

(3) العقد الفريد : ج 4 ص 157.

الصفحة 18 من 329