مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 329

طالب من بني هاشم وغيرهم من القرشيين؟!.

ويظهر : أن ثمة من يهتم بسلب هذه المكرمة عن أبي طالب «عليه السلام» ، وإعطائها لأي كان من الناس سواه ، سواء لحمزة ، أو لغيره ، ولا ضير في ذلك عنده ما دام أنه قد استشهد في وقت مبكر.

خطبة أبي طالب رحمه الله :

وعلى كل حال فقد خطبها أبو طالب له «صلى الله عليه وآله» قبل بعثته «صلى الله عليه وآله» بخمس عشرة سنة ، على المشهور.

وقال في خطبته كما يروي المؤرخون : «الحمد لرب هذا البيت ، الذي جعلنا من زرع إبراهيم ، وذرية إسماعيل ، وأنزلنا حرما آمنا ، وجعلنا الحكام على الناس ، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه.

ثم إن ابن أخي هذا يعني رسول الله «صلى الله عليه وآله» ممن لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به ، ولا يقاس به رجل إلا عظم عنه ، ولا عدل له في الخلق ، وإن كان مقلا في المال ؛ فإن المال رفد جار ، وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، وقد جئناك لنخطبها إليك ، برضاها وأمرها ، والمهر علي في مالي الذي سألتموه عاجله وآجله.

وله ورب هذا البيت حظ عظيم ، ودين شائع ، ورأي كامل» (1).

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 374 375 ، والبحار ج 16 ص 14 عنه وص 16 عمن لا يحضره الفقيه ص 413 ، وفي ص 5 عن شرف المصطفى ، والكشاف ، وربيع الأبرار والإبانة لابن بطة ، والسيرة للجويني ، عن الحسن والواقدي ، وأبي صالح والعتبي ، والمناقب ج 1 ص 42 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 139 ، وتاريخ اليعقوبي

الصفحة 179 من 329