مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 329

وقد خطبها عظماء قريش ، وبذلوا لها الأموال.

وممن خطبها عقبة بن أبي معيط ، والصلت بن أبي يهاب ، وأبو جهل ، وأبو سفيان (1) فرفضتهم جميعا ، واختارت النبي «صلى الله عليه وآله» ، لما عرفته فيه من كرم الأخلاق ، وشرف النفس ، والسجايا الكريمة العالية. ونكاد نقطع بسبب تضافر النصوص بأنها هي التي قد أبدت أولا رغبتها في الاقتران به «صلى الله عليه وآله».

فذهب أبو طالب في أهل بيته ، ونفر من قريش إلى وليها ، وهو عمها عمرو بن أسد ؛ لأن أباها كان قد قتل قبل ذلك في حرب الفجار أو قبلها (2).

وأما أنه خطبها إلى ورقة بن نوفل ، وعمها معا ، أو إلى ورقة وحده (3) فمردود ، بأنه : قد ادعي الإجماع على الأول (4).

__________________

(1) البحار ج 16 ص 22.

(2) كشف الغمة ج 2 ص 139 ، والبحار ج 16 ص 12 عنه وص 19 عن الواقدي ، وراجع : الأوائل ج 1 ص 160 وفي السيرة الحلبية ج 1 ص 138 : أن المحفوظ عن أهل العلم أنه مات قبل الفجار ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 264 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 303 عن الواقدي ، والإصابة ج 4 ص 282 والبداية والنهاية ج 2 ص 296.

(3) البحار ج 16 ص 19 عن الواقدي والسيرة الحلبية ج 1 ص 129 والكافي ج 5 ص 374 375 ، وفيه أن ورقة كان عم خديجة وكذا في البحار ج 16 ص 14 و 21 عنه وعن البكري ، وهو غير صحيح لأن ورقة هو ابن نوفل بن أسد وخديجة هي بنت خويلد بن أسد.

(4) السيرة الحلبية ج 1 ص 137.

الصفحة 177 من 329