وقد خطبها عظماء قريش ، وبذلوا لها الأموال.
وممن خطبها عقبة بن أبي معيط ، والصلت بن أبي يهاب ، وأبو جهل ، وأبو سفيان (1) فرفضتهم جميعا ، واختارت النبي «صلى الله عليه وآله» ، لما عرفته فيه من كرم الأخلاق ، وشرف النفس ، والسجايا الكريمة العالية. ونكاد نقطع بسبب تضافر النصوص بأنها هي التي قد أبدت أولا رغبتها في الاقتران به «صلى الله عليه وآله».
فذهب أبو طالب في أهل بيته ، ونفر من قريش إلى وليها ، وهو عمها عمرو بن أسد ؛ لأن أباها كان قد قتل قبل ذلك في حرب الفجار أو قبلها (2).
وأما أنه خطبها إلى ورقة بن نوفل ، وعمها معا ، أو إلى ورقة وحده (3) فمردود ، بأنه : قد ادعي الإجماع على الأول (4).
__________________
(1) البحار ج 16 ص 22.
(2) كشف الغمة ج 2 ص 139 ، والبحار ج 16 ص 12 عنه وص 19 عن الواقدي ، وراجع : الأوائل ج 1 ص 160 وفي السيرة الحلبية ج 1 ص 138 : أن المحفوظ عن أهل العلم أنه مات قبل الفجار ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 264 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 303 عن الواقدي ، والإصابة ج 4 ص 282 والبداية والنهاية ج 2 ص 296.
(3) البحار ج 16 ص 19 عن الواقدي والسيرة الحلبية ج 1 ص 129 والكافي ج 5 ص 374 375 ، وفيه أن ورقة كان عم خديجة وكذا في البحار ج 16 ص 14 و 21 عنه وعن البكري ، وهو غير صحيح لأن ورقة هو ابن نوفل بن أسد وخديجة هي بنت خويلد بن أسد.
(4) السيرة الحلبية ج 1 ص 137.




