مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 329

بالإضافة إلى ما ظهر لها هي منه «صلى الله عليه وآله» لورقة بن نوفل ، ابن عمها كما يقولون! وإن كنا نحن نشك في ذلك (1) فقال لها : إن كان ذلك حقا ، فهو نبي هذه الأمة (2).

ثم اهتمت خديجة بالعمل على الاقتران به «صلى الله عليه وآله» ، كما سنرى.

هكذا يقولون ، ولكننا نشك في بعض ما تقدم ، لا سيما وأن ورقة لم يسلم حتى بعد أن بعث رسول الله «صلى الله عليه وآله».

كما أن قولهم : إن خديجة قد استأجرته في تجارتها ، لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأننا نجد المؤرخ الأقدم ، الثبت ابن واضح ، المعروف باليعقوبي يقول : «وإنه ما كان مما يقول الناس : إنها استأجرته بشيء ، ولا كان أجيرا لأحد قط» (3).

ولعل في عزة نفس النبي «صلى الله عليه وآله» وإبائها ، وأيضا في تسديد الله تعالى له ، وأيضا في شرف أبي طالب وسؤدده ، ما يبعد كثيرا أن يكون قد صدر شيء مما نسب إلى أبي طالب منه.

وعلى هذا ، فقد يكون سفره «صلى الله عليه وآله» إلى الشام ، لا لكونه

__________________

(1) سيأتي إن شاء الله بعض الكلام حول بعض ما يقال عن ورقة بن نوفل ، ودوره في بدء الوحي.

(2) راجع : البداية والنهاية ج 2 ص 296 والسيرة الحلبية ج 1 ص 136.

(3) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 21 ونقل عن سفر السعادة : أنه «صلى الله عليه وآله» بعد البعثة ، وقبل الهجرة كان يشتري أكثر مما يبيع ، وبعد الهجرة لم يبع إلا ثلاث مرات ، أما شراؤه فكثير .. وأما شراكته مع غيره ففيها كثير من الاضطراب ، وليس لنا مجال لتحقيق ذلك.

الصفحة 175 من 329