مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 329

السفر الثاني إلى الشام :

ويقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» قد سافر سفره الثاني إلى الشام ، وهو في الخامسة والعشرين من عمره (1).

ويقولون : إن سفره هذا كان في تجارة لخديجة ، وإن أبا طالب هو الذي اقترح عليه ذلك ، حينما اشتد الزمان ، وألحت عليهم سنون منكرة ، فلم يقبل «صلى الله عليه وآله» أن يعرض نفسه على خديجة ، فبلغ خديجة ما جرى بينه «صلى الله عليه وآله» وبين أبي طالب ؛ فبادرت هي ، وبذلت للرسول «صلى الله عليه وآله» ضعف ما كانت تبذله لغيره ؛ لما تعرفه من صدق حديثه ، وعظيم أمانته ، وكرم أخلاقه.

ويروي بعضهم : أن أبا طالب نفسه قد كلم خديجة في ذلك ، فأظهرت سرورها ورغبتها ، وبذلت له ما شاء من الأجر.

فسافر «صلى الله عليه وآله» إلى الشام ، وربح في تجارته أضعاف ما كان يربحه غيره ، وظهرت له في سفره بعض الكرامات الباهرة ، فلما عادت القافلة إلى مكة أخبر ميسرة غلام خديجة ، سيدته بذلك ، فذكرت ذلك

__________________

(1) وفي البحار ج 16 ص 9 عن بعضهم : أن سفره كان إلى سوق حباشة بتهامة ، وكذا في كشف الغمة ج 2 ص 135 عن الجنابذي في معالم العترة ..

الصفحة 174 من 329