مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 329

أولا : أن اليعقوبي وهو المؤرخ الثبت قد نص على أنه «صلى الله عليه وآله» لم يكن أجيرا لأحد قط. (1)

وثانيا : تناقض الروايات ؛ فبعضها يقول : لأهلي ، وبعضها يقول : لأهل مكة ، وبعضها يقول : بالقراريط ، وأخرى قد أبدلت ذلك بكلمة بأجياد ، وإذا كان الراوي واحدا لم يقبل منه مثل هذا الاختلاف ، إلا إذا فرض أنه قد نسي في إحدى المرتين.

نعم ، قد ذكر البعض : أن العرب ما كانت تعرف القراريط ، وإنما هي اسم لمكان في مكة (2) ولنفترض أنه اسم جبل في مكة ، ولأجل ذلك جاء بكلمة «على» ولم يقل في ، ولنفترض أيضا أنه كان يرعى الغنم في خصوص ذلك المكان؟ ولا يتجاوزه إلى غيره؟

ونفترض ثالثا : أنه ربما يكون هذا الاختلاف بين الرواية التي تقول : بأجياد ، والتي تقول بالقراريط ، بسبب أن القراريط وأجيادا اسم لمكان واحد ، أو لمكانين متقاربين جدا.

ولكن يعكر على هذا : أن رواية البخاري تقول : «على قراريط» ؛ فالظاهر من كلمة على هو : الأجر.

__________________

(1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 21 ط صادر.

(2) فتح الباري ج 4 ص 364 عن إبراهيم الحربي ، وصوّبه ابن الجوزي تبعا لابن ناصر والسيرة الحلبية ج 1 ص 126 ويؤيد أن العرب ما كانت تعرف القراريط ، ما جاء في الصحيح ، يفتحون أرضا يذكر فيها القيراط ، فتح الباري ج 4 ص 364 ، وقولهم لا يعرف مكان في مكة بهذا الاسم محل نظر لأن عدم معروفيته الآن لا يستلزم عدم معروفيته في ذلك الزمان.

الصفحة 169 من 329