مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 329

والصحيح هو أن عمه أبا طالب هو الذي رجع معه «صلى الله عليه وآله» إلى مكة (1) كما قدمنا ، وليس أبا بكر ولا غيره.

هذا ، وللنبي «صلى الله عليه وآله» سفرة أخرى إلى الشام للتجارة ، ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى في موضعها.

رعيه صلّى الله عليه وآله الغنم :

ويذكر المؤرخون : أنه «صلى الله عليه وآله» قد رعى الغنم في بني سعد ، وأنه رعاها لأهله ، بل ويقولون : رعاها لأهل مكة أيضا ، حتى ليذكرون والبخاري منهم في كتاب الإجارة وغيره أنه «صلى الله عليه وآله» قال : «ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم!

فقال أصحابه : وأنت؟.

قال : نعم ، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» (2).

وفسرت القراريط بأنها : أجزاء الدراهم والدنانير يشترى بها الحوائج الحقيرة (3).

ولكننا نشك كثيرا : في أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد رعى لغير أهله بأجر كهذا ، تزهد به حتى العجائز ، ولا يصح مقابلته بذلك الوقت والجهد الذي يبذله في رعي الغنم ، نعم ، نشك في ذلك ، لأننا نجد :

__________________

(1) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 5 ص 318 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 194.

(2) البخاري هامش فتح الباري ج 4 ص 363 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 51 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 125.

(3) السيرة النبوية ج 1 ص 51 لزيني دحلان ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 125 وفتح الباري ج 4 ص 364.

الصفحة 168 من 329