مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 329

سر الوضع والاختلاق :

وأما سر وضع تلك الرواية فهو إثبات : أن إيمان أبي بكر بنبوّة النبي «صلى الله عليه وآله» قد كان قبل البعثة ؛ ليسبق الناس كلهم ، حتى عليا عليه الصلاة والسلام وخديجة ، وحتى النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه في ذلك.

قال النووي : «كان أبو بكر أسبق الناس إسلاما ، أسلم وهو ابن عشرين سنة ، وقيل : خمس عشرة سنة» (1).

وقال الصفوري الشافعي : «وكان إسلامه قبل أن يولد علي بن أبي طالب» (2).

وذكر الديار بكري رواية عن ابن عباس ، عن قضية بحيرا جاء في آخرها : فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق قبل ما نبّئ «صلى الله عليه وآله» (3).

ولكن ، لماذا لم يعدوا بحيرا وبلالا والحارث وغيرهم ممن حضر ، من السابقين إلى الإسلام أيضا؟!. ومن الذي أخبرهم بوقوع الإسلام في قلب أبي بكر قبل هؤلاء؟! أو دونهم؟!.

بل من أين علموا : أن الإسلام والتصديق قد وقعا في قلب أبي بكر؟! هذا كله لو سلمنا بالقضية من أساسها.

__________________

(1) الغدير ج 7 ص 272 عنه.

(2) نزهة المجالس ج 2 ص 147.

(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 261.

الصفحة 166 من 329