مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 329

وأبوين لوصيه ، وللأئمة من ذريته ..

وعلى كل حال ، فقد عهد عبد المطلب إلى أبي طالب «عليه السلام» بمهمة كفالته «صلى الله عليه وآله» ؛ لأنه كان بالإضافة إلى ما تقدم أنبل أخوته ، وأكرمهم ، وأعظمهم مكانة في قريش ، وأجلهم قدرا ، ولقد قام أبو طالب «عليه السلام» برعايته «صلى الله عليه وآله» خير قيام ، ولم يزل يكرمه ويحبه غاية الحب ، وينصره بيده ولسانه طول حياته ، كما سنشير إليه إن شاء الله تعالى في فصل خاص به رضوان الله تعالى عليه.

الرحلة الأولى إلى الشام ، وبحيرا :

ويقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» قد سافر إلى الشام بصحبة عمه أبي طالب ، ورآه بحيرا راهب بصرى ، وأخبر عمه أنه نبي هذه الأمة ، وأصر عليه بأن يرجعه إلى مكة ، حتى لا يغتاله اليهود ، الذين يرون العلامات التي في كتبهم متحققة فيه ، فخرج به عمه أبو طالب حتى أقدمه مكة.

رواية مكذوبة :

ولكن جاء في رواية لأبي موسى الأشعري : أن بحيرا «لم يزل يناشده حتى رده ، وبعث معه أبو بكر بلالا ، وزوده الراهب من الكعك والزيت» (1).

__________________

(1) الثقات لابن حبان ج 1 ص 44 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 285 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 34 وط الاستقامة ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 258 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 120 ومستدرك الحاكم ، والبيهقي ، وابن عساكر ، والترمذي ، وقال : حسن غريب ، وفي سيرة دحلان ج 1 ص 49 أنه رجع إلى مكة ، ومعه أبو بكر وبلال.

الصفحة 163 من 329