مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 329

وآله» مكانة خاصة عنده (1).

وفي السنة الثامنة من عمره «صلى الله عليه وآله» توفي جده عبد المطلب ، بعد أن اختار له أبا طالب «رحمه الله» ليكفله ، ويقوم بشؤونه ، ويحرص على حياته ، رغم أن أبا طالب لم يكن أكبر ولد عبد المطلب سنا ، ولا أكثرهم مالا ؛ لأن الأسنّ فيهم كان هو الحارث ، والأكثر مالا هو العباس.

ولكن عذر العباس هو أنه كان حينئذ صغيرا أيضا ، لأنه كان أسنّ من النبي «صلى الله عليه وآله» بسنتين فقط ، كما يقولون (2) وإن كنا قد قلنا : إنه كان يكبره بأكثر من ذلك.

كما أن أبا طالب قد كان شقيق عبد الله والد النبي «صلى الله عليه وآله» لأبيه وأمه ، فإن أمهما هي فاطمة المخزومية ، وطبيعي أن يكون لأجل ذلك أكثر حنانا وعطفا عليه وحبا له.

ثم إن أبا طالب الذي كان هو وزوجته أم أمير المؤمنين «عليه السلام» يحملان نور الولاية ، قد كانا يحملان من المكارم والفضائل النفسية والمعنوية ومن الطهارة ما يؤهلهما لأن يكونا كفيلين لرسول الله «صلى الله عليه وآله»

__________________

(1) راجع : البداية والنهاية : ج 2 ص 329 330.

(2) وإن كنا نعتقد أنه حتى ولو كان سنه إلى الحد الذي يتمكن فيه من كفالته «صلى الله عليه وآله» فإن عبد المطلب لا يعهد به إليه ؛ فإنه هو الذي احتفظ بالسقاية ، دون الرفادة ، بسبب حرصه على المال ، وضنه به ، وهو الذي كان يحاول أن يحصل على فضلة من المال من عمر بأسلوب عاطفي ، وبطريقة لا يتبعها إلا من يهتم بالمال وبجمعه بشكل ظاهر.

الصفحة 162 من 329