ربي في زيارة أمي ، فأذن لي ، فزوروا القبور تذكّركم الموت» (1).
وهذا الحديث حجة دامغة على من يمنع من زيارة القبور ، وله مؤيدات كثيرة ؛ كزيارة فاطمة «عليها السلام» لقبر حمزة «عليه السلام» ، وغير ذلك.
وقد ألف العلامة المتتبع البحاثة الشيخ علي الأحمدي كتابا في التبرك بآثار الأنبياء والصالحين ، وتعرض فيه إلى هذا الموضوع ، وبحثه أيضا العلامة الأميني في الغدير ، والسبكي في كتابه : شفاء السقام في زيارة خير الأنام ، وغيرهم كثير.
كفيل النبي صلّى الله عليه وآله :
ولقد عاش «صلى الله عليه وآله» في كنف جده عبد المطلب ، الذي كان يرعاه خير رعاية ، ولا يأكل طعاما إلا إذا حضر ، وكان عارفا بنبوته حتى لقد روي : أنه قال عنه لمن أراد أن ينحيه عنه ، وهو طفل يدرج : دع ابني فإن الملك قد أتاه (2). والرواية معتبرة على الظاهر.
أضف إلى ذلك : ما رووه من إخبار سيف بن ذي يزن لعبد المطلب بذلك ، عندما زاره في اليمن ، إلى غير ذلك من دلائل وإشارات ، رسخت هذا الاعتقاد في نفس عبد المطلب «رحمه الله» ، وجعلت له «صلى الله عليه
__________________
(1) كشف الغمة ج 1 ص 16 عن مسلم ، وصحيح مسلم ط سنة 1334 ه ج 3 ص 65 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 335 والحديث موجود في مصادر عديدة كما يظهر من مراجعة كتاب الجنائز في كتب الحديث ..
(2) أصول الكافي ج 1 ص 372 ط سنة 1388 ه.




