مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 329

فقد النبي صلّى الله عليه وآله لأبويه :

لقد شاءت الإرادة الإلهية : أن يفقد النبي «صلى الله عليه وآله» أباه وهو لا يزال جنينا ، أو طفلا صغيرا.

وربما يقال : إن الأصح هو الأول ؛ لأن يتمه هذا كان هو الموجب لتردد حليمة السعدية في قبوله رضيعا (1) ، ولكن قد تقدم بعض المناقشة في ذلك.

ثم فقد أمه بعد عودته من بني سعد ، وهو في الرابعة من عمره ، أو في السادسة ، أو أكثر حسب الروايات.

ولعل ما تقدم من إرجاع حليمة له إلى أمه ، وهو في الخامسة من عمره ، يؤيد أن أمه قد توفيت وهو في السادسة ، إلا أن يقال : إنه يمكن أن يكون المراد : أنه قد أرجع إلى أهله ، ولكنه احتمال بعيد عن مساق الكلام.

هذا .. وقد استأذن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ربه في زيارة قبر أمه ، فأذن له.

فقد روى مسلم في صحيحه ، أنه «صلى الله عليه وآله» قال : «إستأذنت

__________________

(1) وبذلك يعلم : أن ما ورد في كشف الغمة ج 1 ص 16 من أنه عاش «صلى الله عليه وآله» مع أبيه سنتين وأربعة أشهر لا يمكن المساعدة عليه .. رغم أن الإربلي رحمه الله قد نص بعد ذلك بصفحات أي في ص 22 على أن أباه قد توفي وأمه حبلى به «صلى الله عليه وآله» .. فراجع ..

وليراجع تاريخ الخميس ص 258 ج 1 وتاريخ الطبري ج 2 ص 33 ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 193.

الصفحة 160 من 329