مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 329

تنيخون (1) بين حجارة خشن ، وحيات صم (2) ، تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب (3) ، وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الأصنام فيكم منصوبة ، والآثام فيكم معصوبة» (4).

وقال «عليه السلام» : «فالأحوال مضطربة ، والأيدي مختلفة ، والكثرة متفرقة ، في بلاء أزل ، وأطباق جهل ، من بنات موؤودة ، وأصنام معبودة ، وأرحام مقطوعة ، وغارات مشنونة» (5).

وكلمات أمير المؤمنين هنا حجة دامغة على كل مكابر متعصب ، وهناك كلمات كثيرة له «عليه السلام» في هذا المجال ؛ فمن أرادها فليراجع نهج البلاغة وغيره.

ويقال : إن المغيرة بن شعبة قد قال ليزدجرد :

«.. وأما ما ذكرت من سوء الحال ، فما كان أسوأ حالا منا ، وأما جوعنا فلم يكن يشبه الجوع ، كنا نأكل الخنافس والجعلان ، والحيات ، ونرى ذلك طعامنا ، أما المنازل فإنما هي ظهر الأرض ، ولا نلبس إلا ما غزلنا من أوبار الإبل ، وأشعار الغنم ؛ ديننا أن يقتل بعضنا بعضا ، وأن يبغى بعضنا على بعض ، وإن كان أحدنا ليدفن ابنته وهي حية ، كراهية أن تأكل من طعامه» (6).

__________________

(1) تنيخون : تقيمون.

(2) الصمة : الذكر من الحيات.

(3) الجشب : الغيظ.

(4) نهج البلاغة ، شرح عبده ، الخطبة 25.

(5) نهج البلاغة ، شرح عبده ، الخطبة 187.

(6) البداية والنهاية ج 7 ص 42 والطبري ج 3 ص 18 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 220 ولكلامه هذا نص آخر ذكره في الأخبار الطوال ص 121.

الصفحة 16 من 329