مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 329

ألفاظ أخرى لا مجال لذكرها.

وقد استدل المسيحيون بهذا الحديث على أن البشر كلهم حتى النبي مجردون عن العصمة ، معرضون للخطايا إلا عيسى بن مريم ، فإنه مصون عن مس الشيطان ، مما يؤيد ارتفاع المسيح عن طبقة البشر ، وبالتالي يؤكد لاهوته الممجد (1).

وأضاف أبو رية إلى ذلك قوله : «ولئن قال المسلمون لإخوانهم المسيحيين :

ولم لا يغفر الله لآدم خطيئته بغير هذه الوسيلة القاسية ، التي أزهقت فيها روح طاهرة بريئة ، هي روح عيسى «عليه السلام» بغير ذنب؟!.

قيل لهم : ولم لم يخلق الله قلب رسوله الذي اصطفاه ، كما خلق قلوب إخوانه من الأنبياء والمرسلين والله أعلم حيث يجعل رسالته نقيا من العلقة السوداء وحظ الشيطان ، بغير هذه العملية الجراحية ، التي تمزق فيها قلبه وصدره مرارا عديدة! ..» (2).

أصل الرواية جاهلي :

والحقيقة هي : أن هذه الرواية مأخوذة عن أهل الجاهلية ، فقد جاء في الأغاني أسطورة مفادها :

أن أمية بن أبي الصلت كان نائما ، فجاء طائران ، فوقع أحدهما على باب

__________________

(1) أضواء على السنة المحمدية ص 186 ، عن : المسيحية في الإسلام طبعة ثالثة ص 127 تأليف إبراهيم لوقا.

(2) أضواء على السنة المحمدية ص 187.

الصفحة 158 من 329