ألفاظ أخرى لا مجال لذكرها.
وقد استدل المسيحيون بهذا الحديث على أن البشر كلهم حتى النبي مجردون عن العصمة ، معرضون للخطايا إلا عيسى بن مريم ، فإنه مصون عن مس الشيطان ، مما يؤيد ارتفاع المسيح عن طبقة البشر ، وبالتالي يؤكد لاهوته الممجد (1).
وأضاف أبو رية إلى ذلك قوله : «ولئن قال المسلمون لإخوانهم المسيحيين :
ولم لا يغفر الله لآدم خطيئته بغير هذه الوسيلة القاسية ، التي أزهقت فيها روح طاهرة بريئة ، هي روح عيسى «عليه السلام» بغير ذنب؟!.
قيل لهم : ولم لم يخلق الله قلب رسوله الذي اصطفاه ، كما خلق قلوب إخوانه من الأنبياء والمرسلين والله أعلم حيث يجعل رسالته نقيا من العلقة السوداء وحظ الشيطان ، بغير هذه العملية الجراحية ، التي تمزق فيها قلبه وصدره مرارا عديدة! ..» (2).
أصل الرواية جاهلي :
والحقيقة هي : أن هذه الرواية مأخوذة عن أهل الجاهلية ، فقد جاء في الأغاني أسطورة مفادها :
أن أمية بن أبي الصلت كان نائما ، فجاء طائران ، فوقع أحدهما على باب
__________________
(1) أضواء على السنة المحمدية ص 186 ، عن : المسيحية في الإسلام طبعة ثالثة ص 127 تأليف إبراهيم لوقا.
(2) أضواء على السنة المحمدية ص 187.




