وقال : (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)(1).
ومن الواضح : أن الأنبياء هم خير عباد الله المخلصين ، والمؤمنين ، والمتوكلين. فكيف استمر سلطان الشيطان على الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» إلى حين الإسراء والمعراج؟!.
هذا كله ، عدا عن تناقض الروايات الشديد ، وقد أشار إليه الحسني باختصار ، فراجع (2) وقارن.
المسيحيون وحديث شق الصدر :
وقد روي عن النبي «صلى الله عليه وآله» قوله : «ما من أحد من الناس إلا وقد أخطأ ، أو همّ بخطيئة ، ليس يحيى بن زكريا» (3).
ويذكر أبو رية «رحمه الله» : أن حديث شق الصدر يأتي مؤيدا للحديث الآخر ، الذي ورد في البخاري ، ومسلم وفتح الباري وغيرها ، وهو والنص للبخاري : «كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم ، ذهب يطعن ، فطعن في الحجاب» (4).
وفي رواية : «ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد ؛ فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها» (5) .. ولهذا الحديث
__________________
(1) الآية 99 من سورة النحل.
(2) سيرة المصطفى ص 46.
(3) مسند أحمد : ج 1 ص 301 ، وراجع : المصنف ج 11 ص 184.
(4) البخاري ط سنة 1309 ه ج 2 ص 143.
(5) مسند أحمد ج 2 ص 274 275.




