مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 329

وقال : (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)(1).

ومن الواضح : أن الأنبياء هم خير عباد الله المخلصين ، والمؤمنين ، والمتوكلين. فكيف استمر سلطان الشيطان على الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» إلى حين الإسراء والمعراج؟!.

هذا كله ، عدا عن تناقض الروايات الشديد ، وقد أشار إليه الحسني باختصار ، فراجع (2) وقارن.

المسيحيون وحديث شق الصدر :

وقد روي عن النبي «صلى الله عليه وآله» قوله : «ما من أحد من الناس إلا وقد أخطأ ، أو همّ بخطيئة ، ليس يحيى بن زكريا» (3).

ويذكر أبو رية «رحمه الله» : أن حديث شق الصدر يأتي مؤيدا للحديث الآخر ، الذي ورد في البخاري ، ومسلم وفتح الباري وغيرها ، وهو والنص للبخاري : «كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم ، ذهب يطعن ، فطعن في الحجاب» (4).

وفي رواية : «ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد ؛ فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها» (5) .. ولهذا الحديث

__________________

(1) الآية 99 من سورة النحل.

(2) سيرة المصطفى ص 46.

(3) مسند أحمد : ج 1 ص 301 ، وراجع : المصنف ج 11 ص 184.

(4) البخاري ط سنة 1309 ه‍ ج 2 ص 143.

(5) مسند أحمد ج 2 ص 274 275.

الصفحة 157 من 329