مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 329

وتعجبني هذه البراعة النادرة لجبرئيل في إجراء العمليات الجراحية لخصوص نبينا الأكرم «صلى الله عليه وآله».

وألا تعني هذه الرواية : أنه «صلى الله عليه وآله» كان مجبرا على عمل الخير ، وليس لإرادته فيه أي أثر أو فعالية ، أو دور؟! لأن حظ الشيطان قد أبعد عنه بشكل قطعي وقهري ، وبعملية جراحية ، كان أنس بن مالك يرى أثر المخيط في صدره الشريف!!.

6 لماذا اختص نبينا بعملية كهذه ولم تحصل لأي من الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام (1)؟

أم يعقل أن محمدا «صلى الله عليه وآله» ، أفضل الأنبياء وأكملهم ، كان فقط بحاجة إلى هذه العملية؟! الجراحية؟! وإذن ، فكيف يكون أفضل وأكمل منهم؟

أم أنه قد كان فيهم أيضا للشيطان حظ ونصيب لم يخرج منهم بعملية جراحية ؛ لأن الملائكة لم يكونوا قد تعلموا الجراحة بعد؟!.

7 وأخيرا ، أفلا ينافي ذلك ما ورد في الآيات القرآنية ، مما يدل على أن الشيطان لا سبيل له على عباد الله المخلصين : (قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)(2).

وقال تعالى : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ)(3).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 1 ص 368.

(2) الآيات 39 إلى 41 من سورة الحجر.

(3) الآية 65 من سورة الإسراء.

الصفحة 156 من 329