مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 329

أو سنتان وأشهر ، مع أنه إنما أعيد إلى أمه بعد أن أتم الخمس سنين.

3 هل صحيح أن مصدر الشر هو غدة ، أو علقة في القلب ، يحتاج التخلص منها إلى عملية جراحية؟!.

وهل يعني ذلك أن باستطاعة كل أحد فيما لو أجريت له عملية جراحية لاستئصال تلك الغدة أن يصبح تقيا ورعا ، خيّرا؟!.

أم أن هذه الغدة أو العلقة قد اختص الله بها الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، وابتلاه بها دون غيره من بني الإنسان؟!. ولماذا دون غيره؟!.

4 لماذا تكررت هذه العملية أربع ، أو خمس مرات ، في أوقات متباعدة؟ حتى بعد بعثته «صلى الله عليه وآله» بعدة سنين ، وحين الإسراء والمعراج بالذات؟!

فهل كانت تلك العلقة السوداء ، وحظ الشيطان تستأصل ، ثم تعود إلى النمو من جديد؟! وهل هي من نوع مرض السرطان الذي لا تنفع معه العمليات الجراحية ، والذي لا يلبث أن يختفي حتى يعود إلى الظهور بقوة أشد ، وأثر أبعد؟!.

ولماذا لم تعد هذه العلقة إلى الظهور بعد العملية الرابعة أو الخامسة ، بحيث يحتاج إلى السادسة ، فالتي بعدها؟!.

ولماذا يعذب الله نبيه هذا العذاب ، ويتعرض لهذه الآلام بلا ذنب جناه؟! ألم يكن بالإمكان أن يخلقه بدونها من أول الأمر؟!.

5 وهل إذا كان الله يريد أن لا يكون عبده شريرا يحتاج لإعمال قدرته إلى عمليات جراحية كهذه ، على مرأى من الناس ومسمع؟!.

الصفحة 155 من 329