وثانية كانت له وهو يافع |
| وثالثة للمبعث الطيب الند |
ورابعة عند العروج لربه |
| وذا باتفاق فاستمع يا أخا الرشد |
وخامسة فيها خلاف تركتها |
| لفقدان تصحيح لها عند ذي النقد (1) |
كما أننا في نفس الوقت الذي نرى فيه البعض يعتبر هذه الرواية من إرهاصات النبوة كما صرح به ناظم الأبيات السابقة وغيره (2) ، ومثار إعجاب وتقدير.
فإننا نرى : أنها عند غير المسلمين ، إما مبعث تهكم وسخرية ، وإما دليل لإثبات بعض عقائدهم الباطلة ، والطعن في بعض عقائد المسلمين.
ونرى فريقا ثالثا : «يعتبر الرواية موضوعة ، من قبل من أراد أن يضع التفسير الحرفي لقوله تعالى : (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ)(3)» (4).
واعتبرها صاحب مجمع البيان أيضا : «مما لا يصح ظاهره ، ولا يمكن تأويله إلا على التعسف البعيد ؛ لأنه كان طاهرا مطهرا من كل سوء وعيب ، وكيف يطهر القلب وما فيه من الاعتقاد بالماء»؟ (5).
__________________
(1) راجع : أضواء على السنة المحمدية ص 187.
(2) فقه السيرة للبوطي ص 53 ، وراجع سيرة المصطفى للحسني ص 46.
(3) الآيتان 1 و 2 من سورة الإنشراح.
(4) راجع حياة محمد لمحمد حسنين هيكل ص 73 والنبي محمد للخطيب ص 197.
(5) الميزان ج 13 ص 34 ، عن مجمع البيان.




