مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 329

التمسوا له مرضعة ترضعه ..

إلى أن قال : فتطاولت النساء لرضاعته وتربيته ..

ثم يذكر : أن الهاتف أخبر آمنة : بأن مرضعته في بني سعد ، واسمها حليمة ؛ فظلت تتوقع مجيئها ، حتى جاءت ؛ فأعطتها إياه (1).

وذلك واضح الدلالة على عدم صحة ما يقال : من أن النساء المرضعات قد زهدن فيه ليتمه ، وأن حليمة إنما قبلت به لأنها لم تجد سواه ، ولم تحب أن ترجع رفيقاتها برضيع ، وترجع هي خالية.

ومما يدل على عدم صحة ذلك أيضا : أن عبد المطلب قد قال لحليمة : «أنا جده ، أقوم مقام أبيه ، فإن أردت أن ترضعيه دفعته إليك ، وأعطيتك كفايتك» (2).

وثمة رواية أخرى تدل على عدم صحة ذلك أيضا رواها المجلسي ، عن الواقدي ، فلتراجع (3).

حديث شق الصدر :

وما دمنا في الحديث عن رضاعه «صلى الله عليه وآله» في بني سعد ، فإننا لا نرى مناصا من إعطاء رأينا في رواية وردت في هذه المناسبة ، وهي التالية :

أخرج مسلم بن الحجاج : «عن أنس بن مالك : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» أتاه جبرئيل ، وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه وصرعه ، فشق عن

__________________

(1) البحار ج 15 ص 371.

(2) البحار ج 15 ص 373.

(3) البحار ج 15 ص 341 و 342.

الصفحة 151 من 329