وأي نعمة أعظم من إرضاعها له «صلى الله عليه وآله»؟!.
وبعض من تأخر قد نقل : أنها أسلمت (1). ولعله استند في ذلك إلى قول ابن مندة ، أو استفاد ذلك مما ينقل عن برّ النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» بها (2).
وقال العسقلاني : «.. وفي باب من أرضع النبي «صلى الله عليه وآله» ما يدل على أنها لم تسلم» (3).
وعلى كل حال ؛ فإن كل ما تقدم ، وسواه ، يجعلنا نشك كثيرا في أن تكون ثويبة قد أرضعت رسول الله ، وحمزة ، وأبا سلمة ، بلبن ولدها مسروح ليكونوا جميعا أخوة من الرضاعة.
تنازع الظئر في رضاعه :
وروى مجاهد ، قال : قلت لابن عباس : وقد تنازعت الظئر في رضاع محمد؟!.
قال : أي والله ، وكل نساء الجن ..
إلى أن قال : فخص بذلك حليمة (4).
وروى أبو الحسن البكري في كتابه الأنوار ، قال : حدثنا أشياخنا ، وأسلافنا الرواة : أنه كان من عادة أهل مكة ، إذا تم للمولود سبعة أيام ،
__________________
(1) راجع : إعلام الورى ص 6 وكشف الغمة ج 1 ص 15 والبحار ج 15 ص 337 وبهامشه عن : المناقب ج 1 ص 119 عن كتاب العروس للطبري.
(2) راجع : ذخائر العقبى ص 259 وصفة الصفوة ج 1 ص 62.
(3) الإصابة ج 4 ص 257.
(4) البحار ج 15 ص 385.




