مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 329

شرك أبي لهب :

إن المعلوم : أن أبا لهب قد بقي على شركه ، وكان من أعدى أعداء الله ، والإسلام ، ورسول الإسلام ، فلا يعقل أن يجعل الله له يدا على النبي «صلى الله عليه وآله» يستحق المكافأة عليها ، ولأجل ذلك لم يكن «صلى الله عليه وآله» يقبل هدية مشرك ، بل كان يردها (1).

وقد قال «صلى الله عليه وآله» : «اللهم لا تجعل لفاجر ، ولا لفاسق عندي نعمة» (2) فكيف إذا كان هذا الفاسق والفاجر هو أبو لهب لعنه الله بالذات؟!.

هذا كله ، عدا عن أن نفس ثويبة لم يعلم لها إسلام ، حتى لقد قال أبو نعيم :

لا أعلم أحدا أثبت إسلامها غير ابن مندة ، مع أنها قد توفيت سنة سبع من الهجرة (3).

__________________

(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 484 وتلخيصه للذهبي بهامشه ، والمصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 446 و 447 وفي الهامش عن مغازي ابن عقبة ، وعن الترمذي ج 2 ص 389 وعن أبي داود وأحمد ، وكنز العمال ج 6 ص 57 و 59 وج 3 ص 177 عن أبي داود ، والترمذي ، وصححه ، وأحمد ، والطيالسي ، والبيهقي وابن عساكر ، والطبراني وسعيد بن منصور.

(2) راجع : أبو طالب مؤمن قريش للخنيزي.

(3) راجع : سيرة مغلطاي ص 8 وتاريخ الخميس ج 1 ص 222 والوفاء ج 1 ص 107 وذخائر العقبى ص 259 والسيرة الحلبية ج 1 ص 87 ، وفتح الباري ج 9 ص 124 والإصابة ج 4 ص 257 وإرشاد الساري ج 8 ص 31 وصفة الصفوة ج 1 ص 62 وزاد المعاد ج 1 ص 19 وشرح الأشخر اليمني على بهجة المحافل ج 1 ص 41 وأسد الغابة ج 5 ص 414 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 25 وقاموس الرجال ج 10 ص 417.

الصفحة 149 من 329