جزاؤه من الكريم : أن يدخله بفضله العميم جنات النعيم (1). ورحم الله حافظ الشام شمس الدين محمد بن ناصر ، حيث قال :
إذا كان هذا كافر جاء ذمه |
| وتبت يداه في الجحيم مخلدا |
أتى أنه في يوم الإثنين دائما |
| يخفف عنه للسرور بأحمدا |
فما الظن بالعبد الذي كان عمره |
| بأحمد مسرورا ومات موحدا؟! (2) |
ونقول :
إن هذا الكلام كله باطل ، ولا يصح ، وذلك لأنهم يقولون :
إن عتق ثويبة قد تم بعد مولده «صلى الله عليه وآله» بدهر طويل ، أي بعد أزيد من خمسين سنة ؛ إما قبيل الهجرة أو بعدها. وكانت خديجة رضوان الله تعالى عليها تحاول شراءها من أبي لهب لتعتقها ، بسبب ما يزعم من إرضاعها له «صلى الله عليه وآله» ، فرفض أبو لهب بيعها (3).
__________________
(1) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 27 وتاريخ الخميس ج 1 ص 222 ورسالة حسن المقصد للسيوطي المطبوعة مع النعمة الكبرى على العالم ص 90 91.
(2) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 25 ورسالة حسن المقصد ، للسيوطي ، المطبوعة مع النعمة الكبرى ص 91.
(3) أنساب الأشراف ج 1 ص 95 96 والكامل في التاريخ ج 1 ص 459 وطبقات ابن سعد ج 1 ق 1 ص 67 و 68 والإصابة ج 4 ص 258 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 16 وإرشاد الساري ج 8 ص 31 والسيرة الحلبية ج 1 ص 85 وراجع : الوفاء ج 1 ص 107 وفتح الباري ج 9 ص 124 وذخائر العقبى ص 259 وتاريخ الخميس ج 1 ص 222 ، وسيرة مغلطاي ص 8 وقاموس الرجال ج 10 ص 417.




