مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 329

مناقشة غير موفقة :

وناقشوا في هذه الرواية : بأن العباس إنما كان يكبر النبي بثلاث سنوات فقط ، فقد روي عن العباس نفسه أنه قال :

أذكر مولد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وأنا ابن ثلاثة أعوام ، أو نحوها ، فجيء به حتى نظرت إليه ، فجعلت النسوة يقلن لي : قبّل أخاك (1) ، فقبلته (2).

ولكن الإيراد بما ذكر ليس بأولى من العكس ؛ فإن من الممكن أن تكون رواية ابن إسحاق هي الصحيحة ، وأما رواية أن العباس كان يكبر النبي «صلى الله عليه وآله» بثلاث سنين فقط ، فلعلها هي الموضوعة لأهداف سياسية من قبل العباسيين في ما بعد.

ويؤكد ذلك : أن ابن إسحاق حجة في السيرة النبوية ، غير مدافع (3) ، فلا يرد قوله ؛ استنادا إلى رواية يحتمل في حقها ما ذكرناه.

وإذن ، فقد يكون عمر حمزة والعباس ، حين قضية الذبح حوالي ثمان إلى

__________________

ولده ، ولكنه ذكر حمزة والعباس في جملة أولاد عبد المطلب حين قضية الذبح ..

وذكر في الكامل لابن الأثير ج 2 ص 6 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 4 ط الاستقامة : أن عبد الله كان أصغر ولده ، وأحبهم ، لكنه لم يسم أولاد عبد المطلب.

(1) مع أن المفترض أن يقال له قبل ابن أخيك ، فإن العباس كان عم النبي «صلى الله عليه وآله».

(2) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 36 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 35 والروض الأنف ج 1 ص 176.

(3) وفي غير السيرة أيضا ؛ فراجع : تهذيب التهذيب ج 9 ص 39 / 46 ترجمة : ابن إسحاق.

الصفحة 143 من 329