ونقول :
أولا : إن ذلك ، وإن كان ممكنا في نفسه ، ولكنه أمر بعيد الوقوع عادة ، لأنه يتوقف على أن تكون قد أرضعت ولدها مسروحا أكثر من سنتين ، فكيف إذا كانت قد أرضعته أربعة أشهر ، حسبما تقدم عن بعض الروايات؟
وثانيا : يزيده بعدا : أننا نجد في بعض النصوص ما يفيد : أن حمزة كان حين قضية وفاء أبيه عبد المطلب بنذره بذبح أحد ولده كبيرا ، وراشدا.
بيان ذلك :
أن عبد المطلب رضوان الله تعالى عليه كان قد نذر : لئن ولد له عشرة نفر ، ثم بلغوا معه ، حتى يمنعوه ، ليذبحنّ أحدهم لله ، عند الكعبة ، فلما تكامل بنوه عشرة ، وعرف أنهم سيمنعونه ، وهم :
الحارث ، والزبير ، وحجل ، وضرار ، والمقوم ، وأبو لهب ، والعباس ، وحمزة وأبو طالب ، وعبد الله ، جمعهم ، ثم أخبرهم بنذره.
إلى أن تذكر الرواية : أنه أقرع بينهم ف : «خرج القدح على ابنه عبد الله ، وكان أصغر ولده ، وأحبهم إليه ، فأخذ عبد المطلب بيد ابنه عبد الله ، وأخذ الشفرة الخ ..».
ثم تذكر الرواية : أن العباس هو الذي اجتذب عبد الله من تحت رجل أبيه ، فراجع (1).
__________________
(1) راجع البداية والنهاية ج 2 ص 248 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 174 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 160 وراجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 36 وفي السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 15 وإن كان لم يذكر : أن عبد الله كان أصغر




