مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 329

ونقول :

أولا : إن ذلك ، وإن كان ممكنا في نفسه ، ولكنه أمر بعيد الوقوع عادة ، لأنه يتوقف على أن تكون قد أرضعت ولدها مسروحا أكثر من سنتين ، فكيف إذا كانت قد أرضعته أربعة أشهر ، حسبما تقدم عن بعض الروايات؟

وثانيا : يزيده بعدا : أننا نجد في بعض النصوص ما يفيد : أن حمزة كان حين قضية وفاء أبيه عبد المطلب بنذره بذبح أحد ولده كبيرا ، وراشدا.

بيان ذلك :

أن عبد المطلب رضوان الله تعالى عليه كان قد نذر : لئن ولد له عشرة نفر ، ثم بلغوا معه ، حتى يمنعوه ، ليذبحنّ أحدهم لله ، عند الكعبة ، فلما تكامل بنوه عشرة ، وعرف أنهم سيمنعونه ، وهم :

الحارث ، والزبير ، وحجل ، وضرار ، والمقوم ، وأبو لهب ، والعباس ، وحمزة وأبو طالب ، وعبد الله ، جمعهم ، ثم أخبرهم بنذره.

إلى أن تذكر الرواية : أنه أقرع بينهم ف : «خرج القدح على ابنه عبد الله ، وكان أصغر ولده ، وأحبهم إليه ، فأخذ عبد المطلب بيد ابنه عبد الله ، وأخذ الشفرة الخ ..».

ثم تذكر الرواية : أن العباس هو الذي اجتذب عبد الله من تحت رجل أبيه ، فراجع (1).

__________________

(1) راجع البداية والنهاية ج 2 ص 248 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 174 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 160 وراجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 36 وفي السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 15 وإن كان لم يذكر : أن عبد الله كان أصغر

الصفحة 142 من 329