مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 329

مع أبي عمر في ترجيحه للقول الثاني :

ويلاحظ ، أن أبا عمر قد رفض القول الأول ، ورجح الثاني ، استنادا إلى قضية الإرضاع ، ثم استدرك على ذلك ، قائلا : «إلا أن يكون أرضعتهما في زمانين» (1).

ولكنه كلام لا يصح ، لأن ما ذكره ليس بأولى من العكس ، بحيث تكون زيادة عمره أربع سنين دليلا على عدم صحة إرضاع ثويبة له بلبن مسروح.

وأما استدراكه المذكور ، فيبعّده : أن الرواية تقول : إنهما معا قد رضعا بلبن مسروح (2) ، فلا يصح : أن يكون رضاعهما في زمانين.

توجيه غير وجيه :

وحاول محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري توجيه ذلك بأنه : يمكن أن تكون أرضعت حمزة في آخر سنيه ، في أول رضاع ابنها ؛ وأرضعت النبي «صلى الله عليه وآله» في أول سنيه ، في آخر رضاع ابنها ، فيكون أكبر بأربع سنين (3).

__________________

(1) الاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 271.

(2) راجع في ذلك : ذخائر العقبى ص 172 و 259 والوفاء ج 1 ص 107 وبهجة المحافل ج 1 ص 41 وزاد المعاد ج 1 ص 19 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 231 وإن كان ربما يناقش في ظهور كلامه. وراجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 67 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 16 والسيرة الحلبية ج 1 ص 85 و 86.

(3) راجع ذخائر العقبى ص 172.

الصفحة 141 من 329