وقيس ، وأسد ، وهذيل ، وبكر بن وائل (1).
بل إننا نستطيع أن نعرف مدى شيوع الوأد بينهم من تعرض القرآن لهذه المسالة ، وردعه لهم عنها ، وإدانتها ، قال تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)(2).
وقال أيضا : (وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)(3).
كما أننا نجده «صلّى الله عليه وآله» قد نص على ذلك في بيعة العقبة وقد قال محمد بن إسماعيل التيمي وغيره تعليقا على هذا :
خص القتل بالأولاد ؛ لأنه قتل وقطيعة رحم ؛ فالعناية بالنهي عنه آكد ؛ ولأنه كان شائعا فيهم ، وهو وأد البنات وقتل البنين ، خشية الإملاق الخ .. (4).
ويقول البعض : «كان هذا الوأد على رأي بعض الباحثين في عامة قبائل العرب» يستعمله واحد ، ويتركه عشرة ، أو كان على الأقل معروفا في بعض القبائل كربيعة ، وكندة ، وتميم (5).
المرأة في الجاهلية :
وقد كانت حياة المرأة في الجاهلية أصعب حياة ، حيث لم يكن لها عندهم قيمة أبدا ، وقد كتب الكثير عن هذا الموضوع ، ولذا فلا نرى حاجة كبيرة
__________________
(1) راجع شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 174.
(2) الآية 151 من سورة الأنعام.
(3) الآيتان 8 و 9 من سورة التكوير.
(4) فتح الباري ج 1 ص 61.
(5) راجع : النظم الإسلامية ص 442 443.




