مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 329

وقيس ، وأسد ، وهذيل ، وبكر بن وائل (1).

بل إننا نستطيع أن نعرف مدى شيوع الوأد بينهم من تعرض القرآن لهذه المسالة ، وردعه لهم عنها ، وإدانتها ، قال تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)(2).

وقال أيضا : (وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)(3).

كما أننا نجده «صلّى الله عليه وآله» قد نص على ذلك في بيعة العقبة وقد قال محمد بن إسماعيل التيمي وغيره تعليقا على هذا :

خص القتل بالأولاد ؛ لأنه قتل وقطيعة رحم ؛ فالعناية بالنهي عنه آكد ؛ ولأنه كان شائعا فيهم ، وهو وأد البنات وقتل البنين ، خشية الإملاق الخ .. (4).

ويقول البعض : «كان هذا الوأد على رأي بعض الباحثين في عامة قبائل العرب» يستعمله واحد ، ويتركه عشرة ، أو كان على الأقل معروفا في بعض القبائل كربيعة ، وكندة ، وتميم (5).

المرأة في الجاهلية :

وقد كانت حياة المرأة في الجاهلية أصعب حياة ، حيث لم يكن لها عندهم قيمة أبدا ، وقد كتب الكثير عن هذا الموضوع ، ولذا فلا نرى حاجة كبيرة

__________________

(1) راجع شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 174.

(2) الآية 151 من سورة الأنعام.

(3) الآيتان 8 و 9 من سورة التكوير.

(4) فتح الباري ج 1 ص 61.

(5) راجع : النظم الإسلامية ص 442 443.

الصفحة 14 من 329