مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 329

قال يعني العباس : وأنا يومئذ أقرأ ، وكشفت عن ثوبه ، فإذا خاتم النبوة بين كتفيه ، فلم أزل أكتم شأنه وأنسيت الحديث ، فلم أذكره إلى يوم إسلامي ، حتى ذكرني رسول الله «صلى الله عليه وآله» (1).

وأقول :

إن هذا الحديث لا يصح ، لأن العباس كان أكبر من النبي «صلى الله عليه وآله» بسنتين كما يدّعون (2) فكيف يكون قد حضر ولادة أبيه عبد الله ، ورأى ذلك المنام ثم ذهب إلى الكاهنة ، ثم حين ولادة الرسول أخذه وحمله الخ ..؟

هذا بالإضافة إلى : أن نسيانه لهذا الأمر الخطير جدا هو الآخر غير معقول.

ولو سلمنا : أنه نسيه ، فكيف لا يذكره حين بعثة الرسول «صلى الله عليه وآله» ، ويبادر إلى التصديق به ، وإعلان إسلامه ، بل يتأخر في ذلك هذه السنين الطويلة ، إلى عام الفتح كما يقولون.

والحقيقة هي : أنهم يريدون من أمثال هذه الحكايات إثبات فضائل للعباس «رحمه الله» ، مثل كونه أول من أسلم ، بل أسلم قبل ولادة النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، وما إلى ذلك.

مصير الدار التي ولد فيها صلّى الله عليه وآله :

وكانت ولادته «صلى الله عليه وآله» ، في شعب بني هاشم ، أو شعب أبي طالب ؛ في الدار التي اشتراها محمد بن يوسف ، أخو الحجاج من ورثة

__________________

(1) روضة الواعظين ص 64 65.

(2) الإصابة ج 2 ص 271.

الصفحة 133 من 329