مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 329

الدهشة حقا هو اختلافهم في يوم وفاته «صلى الله عليه وآله» ، مع أنهم كانوا قد عرفوا فيه «صلى الله عليه وآله» المنقذ والمخرج لهم من الظلمات إلى النور ، ومن الموت إلى الحياة ، مع عدم وجود هوى سياسي أو مذهبي يقتضي إبهام ذلك ، أو إجماله ، أو التلاعب فيه.

وأغرب من ذلك كله ، هو اختلافهم في الكثير الكثير من الأمور التي كانوا يمارسونها مع النبي «صلى الله عليه وآله» عدة مرات يوميا ، طيلة سنين عديدة ، حتى إنك لتجدهم يروون المتناقضات عنه «صلى الله عليه وآله» في أفعال الوضوء والصلاة ، وهم كانوا يؤدونها معه «صلى الله عليه وآله» خمس مرات في كل يوم.

بل قد تجد بعضهم يقول : إنهم إنما كانوا يعرفون أنه «صلى الله عليه وآله» يقرأ في صلاة الظهر والعصر من اضطراب لحيته (1).

أما اختلافهم في الأذان الذي كانوا يتربّون على سماعه منذ صغرهم ، فذلك ظاهر أيضا ، كما أشار إليه الأربلي «رحمه الله».

وإذن .. فما هو مدى معرفتهم بتلك الأحكام التي يقل الابتلاء بها ، والتعرض لها عادة يا ترى؟!.

__________________

(1) صحيح البخاري (ط سنة 1309 ه‍) ج 1 ص 90 و 93 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 395 وج 5 ص 209 و 182 و 112 وجواهر الأخبار والآثار (مطبوع بهامش البحر الزخار) : ج 2 ص 247 عن الانتصار ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، والبخاري والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 37 و 54 عن الصحيحين والبحر الزخار ج 2 ص 247.

الصفحة 131 من 329