مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 329

ويذكر هيكل : أنه كان يحظر على اليهود والنصارى سكنى مكة ، إلا أن يكون أجيرا ، لا يتحدث بشيء من أمر دينه ومن أمر كتابه ، ثم يستثني في موضع آخر : العبيد منهم (1).

ولكننا نجد : أنه كان يسكنها المتنصرة من العرب كورقة بن نوفل وأضرابه ، وعلى كل حال ، فإن هذا الأمر لا يهمنا تحقيقه كثيرا.

أهل الكتاب وهيمنتهم العلمية على العرب :

وما يهمنا هنا : هو الإشارة إلى أن العرب كانوا ينظرون إلى أهل الكتاب نظر التلميذ إلى معلمه ، ويعتبرونهم مصدر الثقافة والمعرفة لهم ، حتى إننا لنجد في التاريخ :

أن العربي كان إذا أراد الإسلام يستشير حبرا ، أو راهبا في ذلك ، بل نجد قبيلة بكاملها تذهب إلى يهود فدك وتسألهم عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، بعد أن عرض دعوته عليهم (2).

كما ويعرض الإسلام على كندة ؛ فيأبونه ؛ فيستدل بعضهم على صدق هذا النبي بأن اليهود قد قالوا :

إنه سوف يظهر نبي من الحرم قد أظل زمانه (3).

وإسلام أهل المدينة كان في مبدئه مستندا إلى نظير هذه الحجة ، كما

__________________

(1) راجع : حياة محمد ، لمحمد حسنين هيكل ص 65 و 66.

(2) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 145 ، ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 102.

(3) دلائل النبوة لأبي نعيم ص 103.

الصفحة 109 من 329