الدعوة ، ويقتل حتى أباه وأخاه من أجلها ، ولسوف نتحدث إن شاء الله تعالى عن سر إعجاز القرآن فيما يأتي من فصول.
5 بشائر اليهود والنصارى به صلّى الله عليه وآله :
وأيضا ، فان بشائر أهل الكتاب بقرب ظهور نبي في المنطقة العربية ، قد سهل هو الآخر قبول دعوته ، وانتشار رسالته.
فقد جاء في التوراة المتداولة : «وهذه هي البركة ، التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته ، فقال : جاء الرب من سيناء ، وأشرق لهم من ساعير ، وتلألأ من جبل فاران» (1).
فالمجيء من سيناء كناية عن تكليم الله لموسى «عليه السلام» في سيناء ، وساعير هي جبال فلسطين ، وهو إشارة لعيسى «عليه السلام».
وفاران اسم قديم لأرض مكة (2) ، التي لم يظهر فيها إلا نبينا الأعظم محمد «صلى الله عليه وآله» ، الذي أنزل عليه القرآن.
والنبي محمد «صلى الله عليه وآله» هو من نسل إبراهيم «عليه السلام» ، الذي جعلها أرض غربته ، تقول التوراة : «وأعطى لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك ، كل أرض كنعان ، ملكا أبديا» (3).
فالمقصود بأرض غربة إبراهيم خصوص مكة ، لأنها هي التي أسكن أهله فيها.
__________________
(1) سفر التثنية ، الإصحاح 33 الفقرة 1.
(2) معجم البلدان للحموي ج 4 ص 225.
(3) سفر التكوين الإصحاح 17 الفقرة 8.




