مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 329

يأتوا بسورة من مثله؟!

4 ثم هو لم يسجد لصنم قط ، فلا يستطيع أحد أن يعترض عليه بأنك أنت كنت بالأمس تسجد للأصنام ، وتعبد الأوثان ؛ فلماذا تكفر بها اليوم؟!. فإن كانت عبادتها تخالف العقل والفطرة ، فأين كان عنك عقلك ، ولماذا شذت بك فطرتك؟!.

5 ثم يأتي بعد ذلك أسلوب دعوته المتطور ، على وفق الحكمة ، وعلى حسب مقتضيات الأحوال ، وفي حدود الأهداف الرسالية ، التي لا بد من التقيد بها ، وفي حدودها.

6 ثم هناك إصراره ، وصبره ، وتحمله لكل المشاق والآلام ، ورفضه لكل المساومات ، حتى إنهم لو وضعوا الشمس في يمينه ، والقمر في شماله على أن يترك هذا الأمر ، ما تركه ، بل هو لا يقبل منهم أن يسلموا شرط أن يعطيهم فرصة زمنية للتزود من عبادة أوثانهم ، مما أوضح لهم : أن المسألة تتجاوز حدود اختياره ، وأن رب السماء هو الذي يرعى هذا الأمر ، ويريده منهم.

3 الحالة الاجتماعية :

ويأتي بعد ذلك كله ، دور الحالة الاجتماعية التي كانت سائدة آنذاك ، حيث كان الناس يعيشون حياة الشقاء والبلاء ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، كما دلت عليه كلمات الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» المتقدمة في أوائل هذا الجزء عن الحالة الإجتماعية عند العرب وهي لا تختلف كثيرا عما عند غيرهم ونضيف إلى ذلك هنا : ما قاله جعفر «رحمه الله» لملك الحبشة ، حينما ذهب عمرو بن العاص ليخدعه عنهم :

الصفحة 101 من 329