يأتوا بسورة من مثله؟!
4 ثم هو لم يسجد لصنم قط ، فلا يستطيع أحد أن يعترض عليه بأنك أنت كنت بالأمس تسجد للأصنام ، وتعبد الأوثان ؛ فلماذا تكفر بها اليوم؟!. فإن كانت عبادتها تخالف العقل والفطرة ، فأين كان عنك عقلك ، ولماذا شذت بك فطرتك؟!.
5 ثم يأتي بعد ذلك أسلوب دعوته المتطور ، على وفق الحكمة ، وعلى حسب مقتضيات الأحوال ، وفي حدود الأهداف الرسالية ، التي لا بد من التقيد بها ، وفي حدودها.
6 ثم هناك إصراره ، وصبره ، وتحمله لكل المشاق والآلام ، ورفضه لكل المساومات ، حتى إنهم لو وضعوا الشمس في يمينه ، والقمر في شماله على أن يترك هذا الأمر ، ما تركه ، بل هو لا يقبل منهم أن يسلموا شرط أن يعطيهم فرصة زمنية للتزود من عبادة أوثانهم ، مما أوضح لهم : أن المسألة تتجاوز حدود اختياره ، وأن رب السماء هو الذي يرعى هذا الأمر ، ويريده منهم.
3 الحالة الاجتماعية :
ويأتي بعد ذلك كله ، دور الحالة الاجتماعية التي كانت سائدة آنذاك ، حيث كان الناس يعيشون حياة الشقاء والبلاء ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، كما دلت عليه كلمات الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» المتقدمة في أوائل هذا الجزء عن الحالة الإجتماعية عند العرب وهي لا تختلف كثيرا عما عند غيرهم ونضيف إلى ذلك هنا : ما قاله جعفر «رحمه الله» لملك الحبشة ، حينما ذهب عمرو بن العاص ليخدعه عنهم :




