القرآنية. واستقصاء ذلك يحتاج إلى توفر تام ، وجهد مستقل.
ومن جانب آخر ، فإننا نجد إصرارا أكيدا من الرسول الأكرم «صلى الله عليه وآله» على إبعاد أصحابه عن الأخذ من أهل الكتاب ، وعن سؤالهم عن شيء من أمور الدين. فنهى «صلى الله عليه وآله» عن قراءة كتب أهل الكتاب (1).
وقال لأصحابه : لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، فإنهم لن يهدوكم ، وقد أضلوا أنفسهم (2).
وقد اتضح لكل أحد : أنه «صلى الله عليه وآله» كان يحب مخالفتهم في كثير من الأشياء (3) ، حتى قالت اليهود : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه (4).
__________________
(1) أسد الغابة ج 1 ص 235.
(2) المصنف للصنعاني ج 10 ص 312 وج 6 ص 110 وفي 112 عن ابن مسعود وكذا في ج 1 ص 213 وكشف الأستار ج 1 ص 79 ومجمع الزوائد ج 1 ص 174 و 173.
وراجع : غريب الحديث لابن سلام ج 4 ص 48 وفتح الباري ج 13 ص 281 عن احمد والبزار وابن أبي شيبة وحول كراهة النبي لهم أن يسألوا أهل الكتاب راجع :
الإسرائيليات في كتب التفسير ص 86 وكنز العمال ج 1 ص 342 و 442.
(3) راجع : صحيح البخاري ج 2 ص 195 في موضعين ، والمصنف للصنعاني ج 11 ص 154 وستأتي بقية المصادر في الجزء الخامس من هذا الكتاب حين الحديث حول صيام يوم عاشوراء.
(4) سنن أبي داود ج 2 ص 250 والسيرة الحلبية ج 2 ص 15 ومسند أبي عوانة ج 1 ص 312 والمدخل لابن الحاج ج 2 ص 48.




