مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 304

وسيأتي : أنهم كانوا يستشيرون أهل الكتاب في أمر الدخول في الإسلام ، ويعملون بمشورتهم أيضا.

الإسلام يرفض هيمنة أهل الكتاب :

وقد حاول القرآن ونبي الإسلام تخليص العرب من هيمنة أهل الكتاب ، بالاستناد إلى ما من شأنه أن يزعزع الثقة بما يقدمونه من معلومات ، على اعتبار أنها لا تستند إلى أساس ، بل هي محض افتراءات ومختلقات من عند أنفسهم. وهذا الأمر وحده يكفي لعدم الثقة بهم ، وبكل ما يأتون به.

فقد قال تعالى عنهم : إنهم (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ)(1).

وإنهم : (يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً)(2).

وإنهم رغم أنهم يعرفون النبي «صلى الله عليه وآله» كما يعرفون أبناءهم ، ويجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، فإنهم ينكرون ذلك بالكلية ، وذلك حسدا من عند أنفسهم. كما يستفاد من بعض الآيات القرآنية الشريفة.

وقد تحدث الله سبحانه عن صفات اليهود ، ومكرهم وغشهم ، وغير ذلك .. ما من شأنه تقويض الثقة بهم ، في كثير من الآيات والمواضع

__________________

(1) الآية 46 من سورة النساء وراجع أيضا : الآية 75 من سورة البقرة والآية 13 من سورة المائدة والآية 41 من سورة النساء.

(2) الآية 79 من سورة البقرة.

الصفحة 98 من 304