وسيأتي : أنهم كانوا يستشيرون أهل الكتاب في أمر الدخول في الإسلام ، ويعملون بمشورتهم أيضا.
الإسلام يرفض هيمنة أهل الكتاب :
وقد حاول القرآن ونبي الإسلام تخليص العرب من هيمنة أهل الكتاب ، بالاستناد إلى ما من شأنه أن يزعزع الثقة بما يقدمونه من معلومات ، على اعتبار أنها لا تستند إلى أساس ، بل هي محض افتراءات ومختلقات من عند أنفسهم. وهذا الأمر وحده يكفي لعدم الثقة بهم ، وبكل ما يأتون به.
فقد قال تعالى عنهم : إنهم (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ)(1).
وإنهم : (يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً)(2).
وإنهم رغم أنهم يعرفون النبي «صلى الله عليه وآله» كما يعرفون أبناءهم ، ويجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، فإنهم ينكرون ذلك بالكلية ، وذلك حسدا من عند أنفسهم. كما يستفاد من بعض الآيات القرآنية الشريفة.
وقد تحدث الله سبحانه عن صفات اليهود ، ومكرهم وغشهم ، وغير ذلك .. ما من شأنه تقويض الثقة بهم ، في كثير من الآيات والمواضع
__________________
(1) الآية 46 من سورة النساء وراجع أيضا : الآية 75 من سورة البقرة والآية 13 من سورة المائدة والآية 41 من سورة النساء.
(2) الآية 79 من سورة البقرة.




