مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 304

نظرة العرب إلى أهل الكتاب :

إننا كتمهيد لما نريد أن نقوله نذكر : أن العرب قبل الإسلام كانوا صفر اليدين من العلوم والمعارف ، كما هو ظاهر لا يخفى ، وسيأتي التصريح به من أمير المؤمنين «عليه السلام» ومن غيره.

وكانوا يعتمدون في معارفهم ولا سيما فيما يرتبط بالنبوات ، والأنبياء وتواريخهم ، وتواريخ الأمم ، على أهل الكتاب بصورة رئيسية ، وكانوا مبهورين بالأحبار والرهبان بصورة قوية وظاهرة ، ويعتبرونهم أهم مصدر للمعرفة لهم.

بل هم ينظرون إليهم نظر التلميذ إلى معلمه بكل ما لهذه الكلمة من معنى.

وقد رأينا : أن قريشا ترسل رسولا إلى أحبار يهود المدينة ، للسؤال عن أمر النبي «صلى الله عليه وآله» ، باعتبار أنهم أهل الكتاب الأول ، وعندهم من علم الأنبياء ما ليس عند قريش (1).

ويقول ابن عباس : «إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم ؛ فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم» (2).

__________________

(1) سنن أبي داود ج 2 ص 249 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 261 وراجع : الإسرائيليات في كتب التفسير ص 109 وراجع : الدر المنثور ج 2 ص 172 عن ابن إسحاق ، وابن جرير.

(2) تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 71 72 والإسرائيليات في كتب التفسير ص 108 عنه.

الصفحة 97 من 304