مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 304

وذلك حينما يفترضون أن أمر الإمامة لم يحسم ، وأنه ليس موقوفا على النص ، وإنما هي شائعة في جميع بطون قريش.

وأن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يعيّن الإمام والخليفة بعده ، باسمه وصفته ، وحسبه ونسبه ، ولم يبايعه المسلمون في غدير خم ، وليس ثمة تعدّ على أحد في هذا الأمر ، ولا اغتصاب لحق قرره الله ورسوله في موارد ومناسبات كثيرة ، وبطرق وأساليب مختلفة ومتنوعة.

فلا بد من تعلم الأنساب ، حتى إذا اغتصب أمر هذه الأمة ، وتغلب متغلب فلا بد من متابعته وإطاعته ، بعد التحقق من نسبه القرشي ، مهما كان جبارا وعاتيا ، وظالما وجانيا ..

هكذا زينت لهم شياطينهم ، وابتكرته لهم نفوسهم الماكرة ، وأهواؤهم الداعرة ، وسيلقون غدا جزاءهم الأوفى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

البديل الأكثر نجاحا والأمثل :

أما البديل الذي كان أكثر نجاحا في تحقيق ما يصبو إليه الحكام ، فقد كان هو : «علوم أهل الكتاب».

وحيث إن هذا البديل قد كان أبعد أثرا ، وأكثر انتشارا ، فلا بد لنا من أن نورد بعض التفصيلات التي ربما تكون ضرورية لتكوين نظرة واقعية عن حقيقة ما جرى.

فنقول :

الصفحة 96 من 304