مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 304

إننا رغم ذلك نجد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب قد رتب إعطاء الجند على أساس قبلي ، يرتكز على ملاحظة أنساب الناس ، وانتماءاتهم العرقية (1).

ثم هو يخطط البصرة والكوفة على أساس قبلي أيضا.

وكان يحث على تعلم الأنساب ، مضمنا كلامه ما يتوافق مع التوجهات المقبولة والمعقولة ، فيقول : «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم» (2).

والملفت للنظر هنا : أن هذه العبارة نفسها قد نسبت إلى النبي «صلى الله عليه وآله» (3).

وربما يكون النبي «صلى الله عليه وآله» قد قال ذلك ، فاستعان عمر بن الخطاب بهذا القول لتنفيذ سياساته في التمييز العنصري ، وإجرائها ، ولم يعد الأمر يقتصر على صلة الرحم ، كما هو المفروض.

ومهما يكن من أمر ، فإن معاوية أيضا قد اختار دغفل بن حنظلة السدوسي ، ليعلم ولده يزيد (لعنه الله) علم الأنساب (4) لا علم الفقه ، ولا القرآن ، ولا أحكام الدين.

أما الهدف من نسبة كلمة عمر إلى النبي «صلى الله عليه وآله» فربما

__________________

(1) راجع كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي.

(2) التراتيب الإدارية ج 2 ص 302 والأنساب للسمعاني ج 1 ص 11 ، وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 166 عنه.

(3) التراتيب الإدارية ج 2 ص 301 و 231.

(4) الاستيعاب ، وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 168.

الصفحة 94 من 304